شيخ محمد قوام الوشنوي
44
حياة النبي ( ص ) وسيرته
قدم منهم نفر فحجّوا مع رسول اللّه ( ص ) من المدينة . . . الخ . وفد غامد ثم روى باسناده عن غير واحد من أهل العلم قالوا : قدم وفد غامد على رسول اللّه ( ص ) في شهر رمضان وهم عشرة ، فنزلوا ببقيع الغرقد ثم لبسوا من صالح ثيابهم ثم انطلقوا إلى رسول اللّه ( ص ) فسلّموا عليه وأقرّوا بالإسلام ، وكتب لهم رسول اللّه ( ص ) كتابا فيه شرائع الإسلام ، وأتوا ابيّ بن كعب فعلّمهم قرآنا ، وأجازهم رسول اللّه ( ص ) كما يجيز الوفد وانصرفوا . انتهى . وفد نخع ثم روى باسناده عن أشياخ النخع قالوا : بعثت النخع رجلين منهم إلى النبي ( ص ) وافدين باسلامهم أرطأة بن شراحيل بن كعب من بني حارثة بن سعد بن مالك بن النخع ، والجهيش واسمه الأرقم من بني بكر بن عوف بن النخع ، فخرجا حتّى قدما على رسول اللّه ( ص ) فعرض عليهم الإسلام فقبلاه فبايعاه على قومهما ، فأعجب رسول اللّه ( ص ) شأنهما وحسن هيئتهما ، فقال ( ص ) : هل وراءكما من قومكما مثلكما ؟ قالا : يا رسول اللّه قد خلّفنا من قومنا سبعين رجلا كلّهم أفضل منا وكلّهم يقطع الأمر وينفذ الأشياء ما يشاركوننا في الأمر إذا كان . فدعا لهما رسول اللّه ( ص ) ولقومهما بخير وقال : اللّهم بارك في النخع ، وعقد لأرطاة لواء على قومه فكان في يديه يوم الفتح وشهد به القادسيّة ، فقتل يومئذ فأخذه أخوه دريد فقتل رحمهما اللّه ، فأخذه سيف بن الحارث من بني جذيمة فدخل به الكوفة . ثم قال : أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي قال : كان آخر من قدم من الوفد على رسول اللّه ( ص ) وفد النخع ، وقدموا من اليمن للنصف من المحرّم سنة احدى عشرة ، وهم مائتا رجل فنزلوا دار رملة بنت الحارث ، ثم جاؤوا رسول اللّه ( ص ) مقرّين بالإسلام وقد كانوا بايعوا معاذ بن جبل باليمن ، فكان فيهم زرارة بن قيس بن الحارث بن عدّاء وكان نصرانيّا . انتهى .