شيخ محمد قوام الوشنوي
43
حياة النبي ( ص ) وسيرته
وانّ محمدا عبده ورسوله ، فقال ( ص ) : أراغبا جئت أم راهبا ؟ فقال : أمّا الرّغبة فواللّه ما في يديك مال ، وأمّا الرهبة فواللّه إنّني لببلد ما تبلغه جيوشك ، ولكنّي خوّفت فخفت ، وقيل لي آمن باللّه فآمنت ، فأقبل رسول اللّه ( ص ) على القوم فقال ربّ خطيب من عنس ، فمكث يختلف إلى رسول اللّه ( ص ) ثم جاءه يودّعه ، فقال رسول اللّه ( ص ) : اخرج وبتّته . - أي زوّده - . . . الخ . وفد الداريين ثم روى باسناده عن عبيد اللّه بن عتبة وعن عبد اللّه بن يزيد بن روح بن زنباع الجذامي عن أبيه أنّهما قالا قدم وفد الدّاريين على رسول اللّه ( ص ) منصرفه من تبوك وهم عشرة نفر فيهم ، تميم ونعيم ابنا أوس بن خارجة بن سواد بن جذيمة بن دارع بن عديّ الدّار بن هانيء ابن حبيب بن نمارة بن لخم ، ويزيد بن قيس بن خارجة ، والفاكه بن النعمان بن جبلة بن صفّارة . إلى أن قال : فأسلموا وسمّى رسول اللّه ( ص ) الطيب عبد اللّه ، وسمّى عزيزا عبد الرحمن ، ثم ذكر انّ هانيء بن حبيب أهدى لرسول اللّه ( ص ) أشياء ، وكان منها أفراس وقباء مخوّص بالذهب ، فقبل ( ص ) الأفراس والقباء ، وأعطاه العباس بن عبد المطلب ، فقال : ما أصنع به ؟ قال ( ص ) انتزع الذهب فتحلّيه نساءك أو تستنفقه ثم تبيع الدّيباج فتأخذ ثمنه ، فباعه العباس من رجل من يهود بثمانية آلاف درهم . وقال تميم لنا جيرة من الرّوم لهم قريتان يقال لإحداهما حبرى والأخرى بيت عينون فإن فتح اللّه عليك الشّام فهبهما لي ، قال ( ص ) : فهما لك . . . الخ . وفد الرهاويين حيّ من مذحج ثم روى باسناده عن زيد بن طلحة التيمي ، قال : قدم خمسة عشر رجلا من الرهّاويّين وهم حيّ من مذحج على رسول اللّه ( ص ) سنة عشر ، فنزلوا دار رملة بنت الحارث فأتاهم رسول اللّه ( ص ) فتحدّث عندهم طويلا وأهدوا لرسول اللّه ( ص ) هدايا ، منها فرس يقال له المرواح وأمر به فشوّر بين يديه فأعجبه ، فأسلموا وتعلّموا القرآن والفرائض ، وأجازهم كما يجيز الوفد ، أرفعهم اثنتي عشر أوقية ونشّا وأخفضهم خمس أواق ، ثم رجعوا إلى بلادهم . ثم