شيخ محمد قوام الوشنوي

41

حياة النبي ( ص ) وسيرته

كعب ، فسلّموا على رسول اللّه ( ص ) وشهدوا ان لا إله إلّا اللّه وانّ محمدا رسول اللّه ( ص ) ، فأجازهم بعشر أواق ، وأجاز قيس بن الحصين باثنتي عشرة أوقية ونشّ ، وأمّره رسول اللّه ( ص ) على بني الحارث بن كعب ، ثم انصرفوا إلى قومهم في بقيّة شوال فلم يمكثوا بعد ان رجعوا إلى قومهم إلّا أربعة أشهر حتّى توفّى رسول اللّه ( ص ) . ثم روى باسناده عن الشّعبي قال : قدم عبدة بن مسهر الحارثي على النبي ( ص ) فسأله عن أشياء ممّا خلّف ورأى في سفره ، فجعل النبي ( ص ) يخبره عنها ، ثم قال له رسول اللّه ( ص ) أسلم يا بن مسهر لا تبع دينك بدنياك فأسلم . انتهى . وفد همدان ثم روى باسناده عن جماعة أنّهم قالوا : قدم قيس بن مالك بن لأي الأرجبي على رسول اللّه ( ص ) وهو بمكة فقال : يا رسول اللّه ( ص ) أتيتك لأومن بك وأنصرك ، فقال له : مرحبا بك أتأخذوني بما فيّ يا معشر همدان ؟ قال : نعم بأبي أنت وأمّي ، قال : فاذهب إلى قومك فإن فعلوا فارجع أذهب معك ، فخرج قيس إلى قومه فأسلموا واغتسلوا في جوف المحورة وتوجهّوا إلى القبلة ، ثم خرج باسلامهم إلى رسول اللّه ( ص ) فقال : قد أسلم قومي وأمروني ان آخذك ، فقال النبي ( ص ) نعم وافد القوم قيس ! وقال ( ص ) : وفيّت وفّى اللّه بك ! ومسح بناصيته وكتب عهده على قومه همدان ( أحمورها وغربها وخلائطها ومواليها ان يسمعوا له ويطيعوا ، وانّ لهم ذمّة اللّه ورسوله ما أقمتم الصّلوة وآتيتم الزّكوة ، وأطعمه ثلاثمائة فرق من خيوان مائتان زبيب وذرة شطران ومن عمران الجوف مائة فرق بّر ، جارية أبدا من مال اللّه ) . ثم قال هشام : الفرق مكيال لأهل اليمن ، وأحمورها : قدم ، وآل ذي مرّان ، وآل ذي لعوة ، واذواء همدان ، وغربها : أرحب ، ونهم ، وشاكر ، ووداعة ويام ، ومرهبة ، ودالان ، وخارف ، وعذر ، وحجور . ثم روى باسناده عن أبي إسحاق عن أشياخ قومه قالوا : عرض رسول اللّه ( ص ) نفسه بالموسم على قبائل العرب فمرّ به رجل من أرحب يقال له عبد اللّه بن قيس بن امّ غزال ، فقال ( ص ) : هل عند قومك من منعة ؟ قال نعم ، فعرض عليه الإسلام فأسلم ثم أنّه خاف ان