شيخ محمد قوام الوشنوي

404

حياة النبي ( ص ) وسيرته

رسول اللّه ( ص ) إلّا أنّها قد تمودي في طرف فيها . . . الخ . أقول والمشهور بين القوم انّ فاطمة عليها السّلام مكثت بعد أبيها ( ص ) ستّة أشهر . مطالبة فاطمة الزهراء ( س ) فدك وغيرها قال محمد بن سعد « 1 » : أخبرنا محمد بن عمر حدّثني معمر ، عن الزّهري ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : انّ فاطمة بنت رسول اللّه ( ص ) أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول اللّه ( ص ) فيما أفاء اللّه على رسوله ( ص ) وفاطمة ( ع ) حينئذ تطلب صدقة النبي ( ص ) التي بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر ، فقال أبو بكر : انّ رسول اللّه ( ص ) قال : لا نورث ما تركنا صدقة ، إنّما يأكل آل محمد ( ص ) في هذا المال ، وإنّي واللّه لا اغيّر شيئا من صدقات رسول اللّه ( ص ) عن حالها التي كانت عليها في عهد رسول اللّه ( ص ) ولأعملنّ فيها بما عمل فيها رسول اللّه ( ص ) ، فأبى أبو بكر ان يدفع إلى فاطمة ( ع ) منها شيئا فوجدت فاطمة عليها السّلام على أبي بكر فهجرته فلم تكلّمه حتّى توفّيت وعاشت بعد رسول اللّه ( ص ) ستّة أشهر . انتهى . وقال البخاري « 2 » : ثنا يحيى بن بكير ، ثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة انّ فاطمة ( ع ) بنت النبي ( ص ) أرسلت إلى أبي بكر تسئله ميراثها من النبي ( ص ) مما أفاء اللّه عليه بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر ، فقال أبو بكر : انّ رسول اللّه ( ص ) قال : لا نورث ما تركنا صدقة . . . إلى أن قال : فأبى أبو بكر ان يدفع إلى فاطمة ( ع ) منها شيئا فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك فهجرته فلم تكلّمه حتّى توفّيت وعاشت بعد رسول اللّه ( ص ) ستّة أشهر فلمّا توفّيت دفنها زوجها علي ( ع ) ليلا ولم يؤذن بها أبو بكر وصلّى عليها وكان لعلي ( ع ) من النّاس وجه حياة فاطمة فلمّا توفّيت استنكر على وجوه الناس فالتمس مصالحة أبو بكر ومبايعته ولم يكن يبايع تلك الأشهر فأرسل إلى أبي بكر ان ائتنا ولا يأتنا أحد

--> ( 1 ) الطبقات الكبرى 2 / 306 - 315 . ( 2 ) صحيح البخاري 4 / 96 وأيضا 5 / 25 .