شيخ محمد قوام الوشنوي
371
حياة النبي ( ص ) وسيرته
ثم روى أيضا باسناده عن كعب بن مالك قال أغمي على رسول اللّه ( ص ) ساعة ثم أفاق ، فقال : اللّه اللّه في ما ملكت أيمانكم ، إلبسوا ظهورهم ، واشبعوا بطونهم ، وألينوا لهم القول . ثم روى باسناده أيضا عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة قال : انّ رسول اللّه ( ص ) آخر عهده أوصى ان لا يترك بأرض العرب دينان . ثم روى أيضا باسناده عن عمر بن عبد العزيز قال : آخر ما تكلّم به رسول اللّه ( ص ) قال : قاتل اللّه اليهود والنصارى اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد لا يبقينّ دينان بأرض العرب . ثم روى باسناده عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة أنّه كان في آخر ما عهد رسول اللّه ( ص ) أوصى بالرّهاويّين الذين هم من أهل الرّهاء . قال وأعطاهم من خير . ثم قال قال وجعل يقول : لئن بقيت لا أدع بجزيرة العرب دينين . ثم روى أيضا باسناده عن جابر قال : سمعت النبي ( ص ) قبل موته بثلاث ، وهو يقول : ألا لا يموت أحد منكم إلّا وهو يحسن باللّه الظنّ . ثم روى باسناده عن جعفر بن برقان عن رجل من أهل مكة قال : دخل الفضل بن عباس على رسول اللّه ( ص ) في مرضه ، فقال : يا فضل شدّ هذه العصّابة على رأسي فشدّها ، ثم قال النبي ( ص ) : أرنا يدك ، قال : فأخذ بيد النبي ( ص ) فانتهض حتّى دخل المسجد فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال ( ص ) : إنّه قد دنا منّي خفوق من بين أظهركم وإنّما أنا بشر فأيّما رجل كنت أصبت من عرضه شيئا فهذا عرضي فليقتصّ ، وأيّما رجل كنت أصبت من بشره شيئا فهذا بشري فليقتصّ ، وأيّما رجل كنت أصبت من ماله شيئا فهذا مالي فليأخذ ، واعلموا انّ أولاكم بي رجل كان له من ذلك شيء فأخذه أو حلّلني فلقيت ربّي وأنا محلّل لي ، ولا يقولنّ رجل أنّي أخاف العداوة والشّحناء من رسول اللّه ( ص ) فإنّهما ليستا من طبيعتي ولا من خلقي ، ومن غلبته نفسه على شيء فليستعن بي حتّى أدعو له ، فقام رجل فقال : أتاك سائل فأمرتني فأعطيته ثلاثة دراهم ، قال ( ص ) : صدق ، أعطها إيّاه يا فضل ، قال : ثم قام رجل فقال : يا رسول اللّه إنّي لبخيل وإنّي لجبان وإنّي لنؤم فادع اللّه ان يذهب عني البخل والجبن والنّوم فدعا له ، ثم قامت امرأة فقالت : إنّي لكذا وإنّي لكذا فادع اللّه ان يذهب عنّي ذلك ، قال : اذهبي