شيخ محمد قوام الوشنوي

352

حياة النبي ( ص ) وسيرته

فخرج في يومه ذلك حتّى دخل عليّ ، قالت فقلت : وارأساه ، فقال ( ص ) : وددت انّ ذلك يكون وأنا حيّ فأصلّي عليك وأدفنك ، قالت : فقلت غيري أو كأنّك تحبّ ذلك لكأنّي أراك في ذلك اليوم معرسا ببعض نسائك ، قالت فقال رسول اللّه ( ص ) : بل أنا وارأساه ، ثم رجع رسول اللّه ( ص ) إلى بيت ميمونة فاشتدّ وجعه . ثم روى باسناده عن إبراهيم ابن ميسرة قال : دخل رسول اللّه ( ص ) على عائشة فقالت : وارأساه ، فقال النبي ( ص ) : بل أنا وارأساه ، فكان أوّل وجعه الذي مات وكان لا يشكو وجعا يجعه . ثم روى باسناده عن عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن علي ، عن أبيه ، عن جدّه قال : أوّل ما بدأ برسول اللّه ( ص ) شكوه يوم الأربعاء فكان شكوه إلى أن قبض ( ص ) ثلاثة عشر يوما . ثم قال : ذكر شدّة المرض على رسول اللّه ( ص ) . . . إلى أن قال : قبيصة بن عقبة قال حدّثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن مسروق ، عن عائشة قالت ما رأيت أحدا كان أشدّ عليه الوجع من رسول اللّه ( ص ) . ثم روى أيضا باسناده عن الحارث بن سويد ، عن عبد اللّه قال : دخلت على النبي ( ص ) وهو يوعك فمسسته ، فقلت : يا رسول اللّه ( ص ) إنّك لتوعك وعكا شديدا ، فقال ( ص ) : أجل أنّي أوعك كما يوعك رجلان منكم ، قال قلت : انّ لك لأجرين ، قال : نعم والذي نفسي بيده ما على الأرض مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلّا حطّ اللّه به عنه خطاياه كما تحطّ الشّجرة ورقها . ثم روى أيضا باسناده عن إبراهيم عن علقمة قال دخل عبد اللّه بن مسعود على النبي ( ص ) فوضع يده عليه ، ثم قال : يا رسول اللّه ( ص ) إنّك لتوعك وعكا شديدا ، قال ( ص ) : أجل إنّي لأوعك كما يوعك رجلان منكم ، قال قلت : يا رسول اللّه ذلك بأنّ لك أجرين ، قال : أجل أما أنّه ليس من عبد مسلم يصيبه أذى فما سواه إلّا حطّ اللّه عنه خطاياه كما تحطّ هذه الشّجرة ورقها . ثم روى أيضا باسناده عن أبي سعيد الخدري قال جئنا النبي ( ص ) فإذا عليه صالب من