شيخ محمد قوام الوشنوي

353

حياة النبي ( ص ) وسيرته

الحمى يعني ما دامت من الحمى ما تكاد تقرّيد أحدنا عليه من شدّة الحمى ، فجعلنا نسبّح ، فقال لنا رسول اللّه ( ص ) ليس أحد أشدّ بلاء من الأنبياء ، كما يشتدّ علينا البلاء كذلك يضاعف لنا الأجر . . . الخ . ثم روى أيضا باسناده أيضا عن عطاء بن يسار : انّ أبا سعيد الخدري دخل على رسول اللّه ( ص ) وهو موعوك عليه قطيفة فوضع يده عليه فوجد حرارتها فوق القطيفة فقال : ما أشدّ حمّاك ؟ ! قال ( ص ) إنّا كذلك يشدّد علينا البلاء ويضاعف لنا الأجر . قال - يعني أبا سعيد الخدري - : من أشدّ النّاس بلاء ؟ قال : الأنبياء ، قال : ثم من ؟ قال : الصّالحون لقد كان أحدهم يبتلى بالفقر حتّى ما يجد إلّا العباءة يجوبها . . . الخ . ثم روى أيضا باسناده عن بكر بن عبد اللّه قال : انّ عمر دخل على رسول اللّه ( ص ) وهو محموم أو مورود ، قال : فوضع يده عليه فقبضها من شدّة حرّه ، قال فقال : يا نبي اللّه ما أشدّ وردك - أو أشد حمّاك - ؟ ! قال ( ص ) : فإنّي قد قرأت الليلة أو البارحة بحمد اللّه سبعين سورة فيهنّ السّبع الطّوال ، قال : يا نبي اللّه قد غفر اللّه لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر فلو رفقت بنفسك أو خفّفت عن نفسك ، قال : أفلا أكون عبدا شكورا . ثم قال أخبرنا أبو اسامة حدّثنا سليمان بن المغيرة ، عن ثابت يعني البناني قال : خرج رسول اللّه ( ص ) على أصحابه يعرف فيه الوجع ، فقال : إنّي على ما ترون قد قرأت البارحة السّبع الطّوال . ثم روى أيضا باسناده عن المغيرة بن شعبة قال : انّ النبي ( ص ) كان يقوم حتّى ترم قدماه ، فقيل له : لم تفعل هذا وقد غفر اللّه لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر ؟ قال : أفلا أكون عبدا شكورا . ثم روى باسناده عن هشام عن الحسن قال : انّ كان رسول اللّه ليجتهد في الصّلاة وفي الصّيام فيخرج إلى أصحابه فيشبه بالشنّ البالي . ثم قال : قال يزيد في حديثه : وكان ( ص ) أصحّ النّاس . ثم روى أيضا باسناده عن مصعب بن سعد عن أبيه قال : سئلت رسول اللّه ( ص ) من أشد