شيخ محمد قوام الوشنوي

32

حياة النبي ( ص ) وسيرته

والكلاب ومواليها ، من أقام الصّلوة وآتى الزكاة وصدّق ماله وصفّاه . إلى أن قال : ثم روى باسناده عن جماعة أنّهم قالوا : وفد أبو سبرة وهو يزيد بن مالك بن عبد اللّه بن الذؤيب ابن سلمة بن عمرو بن نهل بن مرّان بن جعفي على النبي ( ص ) ومعه ابناه سبرة وعزيز ، فقال رسول اللّه ( ص ) لعزيز : ما اسمك ؟ قال : عزيز ، قال ( ص ) لا عزيز إلّا اللّه ، أنت عبد الرّحمن ، فأسلموا ، وقال له أبو سبرة : يا رسول اللّه ( ص ) انّ بظهر كفّي سلعة قد منعتني من خطام راحلتي ، فدعا له رسول اللّه ( ص ) بقدح فجعل يضرب به على السلعة ويمسحها فذهبت ، فدعا له رسول اللّه ( ص ) ولا بنيه . وقال له يا رسول اللّه ( ص ) أقطعني وادي قومي باليمن - وكان يقال له حردان - ففعل وعبد الرّحمن هو أبو خثيمة بن عبد الرّحمن . انتهى . وفد صداء ثم قال أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي ، قال حدّثني شيخ من بلمصطلق عن أبيه : انّ رسول اللّه ( ص ) لمّا انصرف من الجعرانة سنة ثمان بعث قيس بن سعد بن عبادة إلى ناحية اليمن وأمره ان يطأ صداء ، فعسكر بناحية قناة في أربعمائة من المسلمين ، وقدم رجل من صداء فسأل عن ذلك البعث فأخبر بهم ، فخرج سريعا حتّى ورد على رسول اللّه ( ص ) فقال : جئتك وافدا على من ورائي فاردد الجيش وأنا لك بقومي ، فردّهم رسول اللّه ( ص ) فقدم منهم بعد ذلك على رسول اللّه ( ص ) خمسة عشر رجلا فأسلموا وبايعوا رسول اللّه ( ص ) على من ورائهم من قومهم ورجعوا إلى بلدهم ففشا فيهم الإسلام ، فوافى النبي ( ص ) مائة رجل منهم في حجّة الوداع . ثم روى باسناده عن زياد بن الحارث الصّدائي قال قدمت على رسول اللّه ( ص ) فقلت : يا رسول اللّه بلغني أنّك تبعث إلى قومي جيشا فاردد الجيش وأنا لك بقومي ، فردّهم رسول اللّه ( ص ) . قال وقدم قومي عليه ، فقال : يا أخا صداء إنّك لمطاع في قومك ، قال قلت : بل من اللّه ورسوله ، قال وهو الذي أمره رسول اللّه ( ص ) في سفر ان يؤذّن فأذّن ثم جاء بلال ليقيم ، فقال رسول اللّه ( ص ) انّ أخا صداء قد أذّن ومن أذّن فهو يقيم . انتهى .