شيخ محمد قوام الوشنوي
33
حياة النبي ( ص ) وسيرته
وفد مراد ثم قال : أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي ، أخبرنا عبد اللّه بن عمرو بن زهير ، عن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال : قدم فروة بن مسيك المرادي وافدا على رسول اللّه ( ص ) مفارقا لملوك كندة ومتابعا للنبي ( ص ) ، فنزل على سعد بن عبادة ، وكان يتعلّم القرآن وفرائض الإسلام وشرائعه ، وأجازه رسول اللّه ( ص ) باثنتي عشرة أوقية وحمله على بعير نجيب وأعطاه حلّة من نسج عمّان ، واستعمله على مراد وزبيد ومذحج ، وبعث معه خالد بن سعيد بن العاص على الصّدقات وكتب له كتابا فيه فرائض الصّدقة ولم يزل على الصّدقة حتّى توفّي رسول اللّه ( ص ) . انتهى . وفد زبيد ثم روى باسناده عن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت ، قال قدم عمرو بن معدي كرب الزّبيدي في عشرة نفر من زبيد المدينة ، فقال : من سيّد أهل هذه البحرة من بني عمرو ابن عامر ؟ فقيل له سعد بن عبادة ، فأقبل يقود راحلته حتّى أناخ ببابه فخرج إليه سعد فرحبّ به وأمر برحله فحطّ وأكرمه وحباه ، ثم راح به إلى رسول اللّه ( ص ) فأسلم هو ومن معه وأقام أيّاما ثم أجازه رسول اللّه ( ص ) بجائزة وانصرف إلى بلاده ، وأقام مع قومه على الإسلام فلمّا توفي رسول اللّه ( ص ) ارتدّ ثم رجع إلى الإسلام وأبلى يوم القادسية وغيرها . انتهى . وفد كندة ثم روى باسناده عن الزّهري أنّه قال قدم الأشعث بن قيس على رسول اللّه ( ص ) في بضعة عشر راكبا من كندة فدخلوا على النبي ( ص ) مسجده قد رجّلوا جممهم واكتحلوا وعليهم جباب الحبرة قد كفّوها بالحرير وعليهم الدّيباج ظاهر مخوّص بالذّهب ، وقال لهم رسول اللّه ( ص ) ألم تسلموا ؟ قالوا : بلى ، قال ( ص ) : فما بال هذا عليكم ؟ فألقوه فلمّا أرادوا الرّجوع