شيخ محمد قوام الوشنوي

306

حياة النبي ( ص ) وسيرته

ثم روى أيضا باسناده عن خارجة بن زيد بن ثابت : قال دخل نفر على زيد بن ثابت فقالوا : حدّثنا عن أخلاق رسول اللّه ( ص ) ، فقال : ماذا أحدّثكم ، كنت جاره فكان إذا نزل عليه الوحي أرسل إليّ فكتبته له ، وكان إذا ذكرنا الدّنيا ذكرها معنا ، وإذا ذكرنا الطّعام ذكره معنا ، أفكلّ هذا أحدثكم عنه . ثم روى أيضا باسناده عن عمرة ، عن عائشة أنّها سئلت : كيف كان رسول اللّه ( ص ) إذا خلا في بيته ؟ قالت : كان ألين النّاس وأكرم النّاس وكان رجلا من رجالكم إلّا أنّه كان ضحّاكا بسّاما . ثم روى أيضا باسناده عن الأسود قال قلت لعائشة : ما كان رسول اللّه ( ص ) يصنع في بيته ؟ قالت : ما يصنع أحدكم يرقع ثوبه ويخصف نعله . ثم روى أيضا باسناده عن عروة أيضا قال قلت لعائشة : ما كان رسول اللّه يصنع في بيته ؟ قالت : كان يخيط ثوبه ويخصف نعله ويعمل ما تعمل الرّجال في بيوتهم . ثم روى أيضا باسناده عن إبراهيم عن الأسود قال سئلت عائشة ما كان النبي ( ص ) يصنع في أهله ؟ قالت : كان يكون في مهنة أهله ، فإذا حضرت الصّلاة خرج إلى الصّلاة . . . الخ . ثم روى أيضا باسناده عن ابن شهاب انّ عائشة قالت : كان رسول اللّه ( ص ) يعمل عمل البيت وكثيرا ما يعمل الخياطة . ثم روى أيضا باسناده عن عروة عن عائشة قالت : ما خيّر رسول اللّه ( ص ) بين أمرين أحدهما أيسر من الآخر إلّا اختار الذي هو الأيسر . ثم روى أيضا باسناده عن عروة عن عائشة قالت : ما خيّر رسول اللّه ( ص ) في أمرين إلّا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثما ، فإن كان إثما كان أبعد النّاس منه ، وما انتقم رسول اللّه ( ص ) لنفسه إلّا ان تنتهك حرمة اللّه فينتقم للّه . ثم روى أيضا باسناده عن الزّهري عن عروة عن عائشة قالت : ما لعن رسول اللّه ( ص ) مسلما من لعنة تذكر ، ولا انتقم لنفسه شيئا يؤتى إليه إلّا ان تنتهك حرمات اللّه ، ولا ضرب بيده شيئا قطّ إلّا ان يضرب بها في سبيل اللّه ، ولا سئل شيئا قطّ فمنعه إلّا ان يسأل مأثما فإنّه كان