شيخ محمد قوام الوشنوي

286

حياة النبي ( ص ) وسيرته

وقال ابن الأثير « 1 » : قال علي بن أبي طالب ( ع ) : كان رسول اللّه ( ص ) ليس بالطّويل ولا بالقصير . . . الخ . وقال محمّد بن سعد « 2 » : ذكر صفة خلق رسول اللّه ( ص ) . ثم روى بإسناده عن عبد اللّه ابن عمران ، عن رجل من الأنصار أنّه سأل عليّا وهو محتب بحمائل سيفه في مسجد الكوفة عن نعت رسول اللّه ( ص ) وصفته ، فقال : كان رسول اللّه ( ص ) أبيض اللون . . . ثم روى صفته ( ص ) نحو ما مرّ من رواية الطّبري . ثم روى أيضا بإسناده عن محمّد بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب ( ع ) قال : كان رسول اللّه ( ص ) ضخم الهامة ، عظيم العينين ، أهدب الأشفار ، مشرب العينين حمرة ، كثّ اللّحية ، أزهر اللون ، إذا مشى تكفّأ كأنّما يمشي في صعد ، وإذا التفت التفت جميعا ، شثن الكفّين والقدمين . انتهى . ثم روى أيضا بإسناده عن نافع بن جبير عن علي بن أبي طالب ( ع ) نحو ما مرّ من رواية الطّبري ، وهي الرواية الأولى . ثم روى أيضا بإسناده عن يوسف بن مازن الرّاسبي انّ رجلا قال لعلي بن أبي طالب ( ع ) إنعت لنا النبي ( ص ) صفة لنا ، قال ( ع ) : كن ليس بالذاهب طولا وفوق الرّبعة ، إذا جاء مع القوم غمرهم ، أبيض شديد الوضح ، ضخم الهامة ، أغرّ أبلج ، أهدب الأشفار ، شثن الكفّين والقدمين ، إذا مشى تقلّع كأنّما ينحدر من صبب ، كأنّ العرق في وجهه اللؤلؤ ، لم أر قبله ولا بعده مثله . انتهى . ثم روى أيضا بإسناده عن إبراهيم بن محمّد من ولد علي ( ع ) قال كان علي ( ع ) إذا نعت رسول اللّه ( ص ) يقول : لم يكن بالطّويل الممغّط ولا بالقصير المتردّد كان ربعة من القوم ولم يكن بالجعد القطط ولا السّبط كان جعدا رجلا ولم يكن بالمطّهم ولا المكلثم وكان في وجهه تدوير أبيض مشرب أدعج العينين أهدب الأشفار جليل المشاش والكتد أحرد ذا مسربة شثن الكفّين والقدمين إذا مشى تقلّع كأنّما يمشي في صبب وإذا التفت التفت معا ، بين كتفيه خاتم النبوّة ، وهو خاتم النبيّين ، أجود الناس كفّا ، وأجرؤ الناس صدرا ، وأصدق النّاس لهجة ،

--> ( 1 ) الكامل 2 / 305 . ( 2 ) الطبقات الكبرى 1 / 410 - 449 .