شيخ محمد قوام الوشنوي

285

حياة النبي ( ص ) وسيرته

وقال الطبري « 1 » : ذكر من كان يكتب لرسول اللّه ثم قال : ذكر انّ عثمان بن عفّان كان يكتب له أحيانا ، وأحيانا علي بن أبي طالب ( ع ) ، وخالد بن سعيد ، وأبان بن سعيد ، والعلاء بن الحضرمي . وقيل : أوّل من كتب له أبي بن كعب ، وكان إذا غاب أبي كتب له زيد بن ثابت ، وكتب له عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح . ثم ارتدّ عن الإسلام ثم راجع الإسلام يوم فتح مكة ، وكتب له معاوية بن أبي سفيان وحنظلة بن الأسيدي . انتهى . وهكذا نقله ابن الأثير في الكامل « 2 » . صفة خلق رسول اللّه ( ص ) قال الطبري « 3 » : ذكر صفة النبي ( ص ) . ثم روى بإسناده عن نافع بن جبير عن علي بن أبي طالب قال ( ع ) : كان رسول اللّه ( ص ) ليس بالطّويل ولا بالقصير ، ضخم الرأس واللّحية ، شثن الكفين والقدمين ، ضخم الكراديس ، مشربا وجهه الحمرة ، طويل المسربة ، إذا مشى تكفّأ تكفّا كأنّما ينحطّ من صبب ، لم أر قبله ولا بعده مثله . ثم روى أيضا بإسناده عن عبد اللّه ابن عمران عن رجل من الأنصار لم يسمّه أنّه سأل علي بن أبي طالب ( ع ) وهو في مسجد الكوفة محتب بحمالة سيفه ، فقال : انعت لي نعت رسول اللّه ( ص ) ، فقال له علي ( ع ) : كان رسول اللّه ( ص ) أبيض اللّون مشربا حمرة ، أدعج سبط الشّعر ، دقيق المسربة ، سهل الخدّين ، كثّ اللحية ، ذا وفرة ، كأنّ عنقه إبريق فضّة ، كان له شعر من لبّته إلى سرّته يجري كالقضيب لم يكن في إبطه ولا صدره شعر غيره ، شثن الكفّ والقدم ، إذا مشى كإنّما ينحدر من صبب ، وإذا مشى كأنّما ينقلع من صخر ، وإذا التفت التفت جميعا ، ليس بالقصير ولا بالطّويل ، ولا العاجز ولا اللئيم ، كأنّ العرق في وجهه اللؤلؤ ، ولريح عرقه أطيب من المسك ، لم أر قبله ولا بعده مثله ( ص ) . انتهى .

--> ( 1 ) تاريخ الأمم والملوك 3 / 173 . ( 2 ) الكامل 2 / 313 . ( 3 ) تاريخ الأمم والملوك 3 / 179 .