شيخ محمد قوام الوشنوي
273
حياة النبي ( ص ) وسيرته
وقيل : أنّه مات بحلب . والصّحيح انّ الذي مات أخوه خالد . ثم قال قال مكحول : حدّثني من رأى بلالا ، قال : كان شديد الأدمة نحيفا أجنأ له شعر كثير وكان لا يغيّر شيبه . انتهى . ثم قال : ومنهم حبّة وسواء ابنا خالد . ثم قال قال الإمام أحمد ، ثم روى عنه بإسناده عن حبّة وسواء ابنا خالد قالا : دخلنا على النبي ( ص ) ويصلح شيئا فأعنّاه ، فقال ( ص ) لا تيأسا من الرّزق ما تهزهزت رؤوسكما فإنّ الإنسان تلده امّه احيمر ليس عليه قشرة ، ثم يرزقه اللّه عزّ وجلّ . انتهى . ثم قال : ومنهم ذو مخمر ، ويقال : ذو محبر ، وهو ابن أخي النّجاشي ملك الحبشة ، ويقال : ابن أخته ، والصّحيح الأوّل . كان بعث ليخدم رسول اللّه ( ص ) نيابة عنه . ثم قال : قال الإمام أحمد ، ثم روى عنه بإسناده عن ذي مخمر قال : كنّا معه ( ص ) في سفر فأسرع السّير حتّى انصرف وكان يفعل ذلك لقلّة الزاد ، فقال له قائل : يا رسول اللّه ( ص ) قد انقطع النّاس ، قال : فجلس وحبس النّاس معه حتّى تكاملوا إليه ، فقال لهم : هل لكم انّ نهجع هجعة ؟ أو قال له قائل ، فنزل ونزلوا ، فقالوا : من يكلؤنا الليلة ؟ فقلت : أنا جعلني اللّه فداك ، فأعطاني خطام ناقته ، فقال ( ص ) : هاك لا تكوننّ لكعا ، قال : فأخذت خطام ناقة رسول اللّه ( ص ) وخطام ناقتي فتنحيّت غير بعيد فخلّيت سبيلهما ترعيان فإنّي كذلك أنظر إليهما إذ أخذني النّوم فلم أشعر بشيء حتّى وجدت حرّ الشّمس على وجهي فاستيقظت فنظرت يمينا وشمالا فإذا أنا بالرّاحلتين منّي غير بعيد ، فأخذت بخطام ناقة رسول اللّه ( ص ) وبخطام ناقي فأتيت أدنى القوم فأيقظته فقلت : أصلّيت ؟ قال : لا ، فأيقظ النّاس بعضهم بعضا حتّى استيقظ رسول اللّه ( ص ) فقال : يا بلال هل في الميضاة ماء ؟ - يعني الأداوة - فقال : نعم جعلني اللّه فداك . فأتاه بوضوء لم يلت منه التّراب ، فأمر بلالا فأذّن ، ثم قام النبي ( ص ) فصلّى الركعتين قبل الصّبح وهو غير عجل ، ثم أمره فأقام الصّلاة فصلّى وهو غير عجل ، فقال له قائل : يا رسول اللّه أفرطنا ، قال ( ص ) : لا ، قبض اللّه أرواحنا ثم ردّها إلينا وقد صلّينا . انتهى . ثم قال : ومنهم ربيعة بن كعب الأسلمي أبو فراس . قال الأوزاعي ثم روى عنه بإسناده عن أبي سلمة ، عن ربيعة بن كعب قال : كنت أبيت مع رسول اللّه ( ص ) فآتيه بوضوئه