شيخ محمد قوام الوشنوي
274
حياة النبي ( ص ) وسيرته
وحاجته . إلى أن قال : فقال رسول اللّه ( ص ) : هل لك حاجة ؟ قلت : يا رسول اللّه مرافقتك في الجنّة ، قال ( ص ) : فأعنّي على نفسك بكثرة السّجود . ثم قال : وقال الإمام أحمد بإسناده عن نعيم بن محمد ، عن ربيعة بن كعب قال : كنت أخدم رسول اللّه ( ص ) نهاري أجمع حتّى يصلّى العشاء الآخرة ، فأجلس ببابه إذا دخل بيته ، أقول لعلّها ان تحدث لرسول اللّه ( ص ) حاجة ، فما أزال أسمع رسول اللّه ( ص ) يقول : ( سبحان اللّه وبحمده ) حتّى أملّ فأرجع أو تغلبني عيناي فأرقد ، فقال لي يوما لمّا يرى من حقّي له وخدمتي إيّاه : يا ربيعة بن كعب سلني أعطك ، قال فقلت : أنظر في أمري يا رسول اللّه ، ثم أعلمك ذلك ، ففكّرت في نفسي فعرفت انّ الدنيا منقطعة زائلة وانّ لي فيها رزقا سيكفيني ويأتيني ، قال فقلت : أسأل رسول اللّه ( ص ) الآخرة فإنّه من اللّه بالمنزل الذي هو به ، قال : فجئته ، فقال ( ص ) : ما فعلت يا ربيعة ؟ قال فقلت : نعم يا رسول اللّه أسئلك ان تشفع لي إلى ربك فيعتقني من النّار ، قال ( ص ) : من أمرك بهذا يا ربيعة ؟ قال فقلت : لا والّذي بعثك بالحقّ ما أمرني به أحد ، ولكنّك لمّا قلت سلني أعطك وكنت من اللّه بالمنزل الذي أنت به نظرت في أمري ، فعرفت انّ الدّنيا منقطعة وزائلة وانّ لي فيها رزقا سيأتيني ، فقلت : أسأل اللّه الآخرة ، قال : فصمت رسول اللّه ( ص ) طويلا ، ثم قال لي : إنّي فاعل فأعنّي على نفسك بكثرة السّجود . ثم قال وقال الحافظ أبو يعلى ، ثم روى عنه بإسناده عن أبي عمران الجوني عن ربيعة الأسلمي وكان يخدم النبي ( ص ) قال : فقال لي ذات يوم : يا ربيعة ألا تزوّج ؟ قال قلت : يا رسول اللّه ( ص ) ما أحبّ ان يشغلني عن خدمتك شيء وما عندي ما أعطي المرأة ، قال فقلت بعد ذلك : رسول اللّه أعلم بما عندي منّي يدعوني إلى التزويج لئن دعاني هذه المرّة لأجيبنّه ، قال فقال لي : يا ربيعة ألا تزوّج ؟ فقلت : يا رسول اللّه ومن يزوّجني ما عندي ما أعطي المرأة ؟ فقال : انطلق إلى بني فلان فقل لهم انّ رسول اللّه يأمركم ان تزوّجوني فتاتكم فلانة ، قال فأتيتهم فقلت : انّ رسول اللّه ( ص ) أرسلني إليكم لتزوّجوني فتاتكم فلانة ، قالوا : فلانة ؟ قال : نعم ، قالوا : مرحبا برسول اللّه وبرسوله ، فزوّجوني فأتيت رسول اللّه فقلت : يا رسول اللّه أتيتك من خير أهل بيت صدّقوني فزوّجوني فمن أين لي ما أعطي صداقي ؟ فقال