شيخ محمد قوام الوشنوي

272

حياة النبي ( ص ) وسيرته

ان قال : قال محمّد بن سعد عن الواقدي ، ثم روى عنه بإسناده عن أبي هريرة أنّه قال : ما كنت أظنّ انّ هندا وأسماء ابني حارثة إلّا مملوكين لرسول اللّه ( ص ) . ثم قال قال الواقدي : كانا يخدمانه لا يبرحان بابه هما وأنس بن مالك . ثم قال : قال محمّد بن سعد : وقد توفى أسماء بن حارثة في سنة ستّ وستّين بالبصرة عن ثمانين سنة . انتهى . ثم قال : ومنهم بكير بن الشّداخ الليثي ذكر ابن مندة من طريق أبي بكر الهذلي ، عن عبد الملك بن يعلى الليثي ، انّ بكير بن الشّداخ الليثي كان يخدم النبي ( ص ) فاحتلم فأعلم بذلك رسول اللّه ( ص ) وقال : إنّي كنت أدخل على أهلك وقد احتلمت الآن يا رسول اللّه ، فقال : اللّهم صدّق قوله ولقّه الظّفر . فلمّا كان في زمان عمر قتل رجل من اليهود فقام عمر خطيبا فقال أنشد اللّه رجلا عنده من ذلك علم ، فقام بكير فقال : أنا قتلته ، فقال عمر : بؤت بدمه فأين المخرج ؟ فقال : انّ رجلا من الغزاة استخلفني على أهله فجئت فإذا هذا اليهودي عند امرأته ، وهو يقول : وأشعث غرّه الإسلام منّي * خلوت بعرسه ليل التمام . . . الخ . ثم قال : قال : - يعني الرّاوي - فصدّق عمر قوله وأبطل دم اليهوي بدعاء رسول اللّه ( ص ) لبكير بما تقدّم . ثم قال : ومنهم بلال بن رباح الحبشي ، ولد بمكة وكان مولى لأميّة بن خلف فاشتراه أبو بكر منه بمال جزيل لأنّه كان اميّة يعذّبه عذابا شديدا ليرتدّ عن الإسلام فيأبى إلّا الإسلام ، فلمّا اشتراه أبو بكر أعتقه ابتغاء وجه اللّه ، وهاجر حين هاجر النّاس وشهد بدرا وأحدا وبعدهما من المشاهد ، وكان يعرف ببلال بن حمامة وهي امّه . إلى أن قال : وهو أحد المؤذّنين الأربعة ، كما سيأتي ، وهو أوّل من أذّن كما قدّمنا ، وكان يلي أمر النفقة على العيال ، ومعه حاصل ما يكون من المال ، ولمّا توفي رسول اللّه ( ص ) كان فيمن خرج إلى الشّام للغزو ، ويقال : أنّه أقام يؤذّن لأبي بكر أيّام خلافته . ثم قال ابن كثير : والأوّل أصحّ وأشهر . ثم قال قال الواقدي : مات بدمشق سنة عشرين ، وله بضع وستّون سنة . وقال الفلّاس : قبره بدمشق . وقيل : بداريّا .