شيخ محمد قوام الوشنوي
271
حياة النبي ( ص ) وسيرته
أنس : فقد رأيت اثنتين وأنا أنتظر الثالثة ، واللّه انّ مالي لكثير ، وانّ ولدي وولد ولدي ليتعادّون على نحو من مائة ، وفي رواية : وانّ كرمي ليحمل في السنة مرّتين ، وانّ ولدي لصلبي مائة وستّة أولاد . ثم قال : وقد اختلف في شهوده بدرا . وقد روى الأنصاري عن أبيه عن ثمامة قال : قيل لأنس : أشهدت بدرا ؟ فقال : وأين أغيب عن بدر لا امّ لك . والمشهور أنّه لم يشهد بدرا لصغره ولم يشهد أحدا أيضا لذلك ، وشهد الحديبية ، وخيبر ، وعمرة القضاء ، والفتح ، وحنينا ، والطّائف ، وما بعد ذلك . ثم قال : قال أبو هريرة : ما رأيت أحدا أشبه صلاة برسول اللّه ( ص ) من ابن امّ سليم يعني أنس بن مالك . وقال ابن سيرين : كان أحسن النّاس صلاة في سفره وحضره وكانت وفاته بالبصرة ، وهو آخر من كان قد بقي فيها من الصّحابة فيما قاله علي بن المديني وذلك سنة تسعين ، وقيل إحدى وقيل اثنتين وقيل ثلاث وتسعين وهو الأشهر وعليه الأكثر . وأمّا عمره يوم مات . فقد روى الامام في مسنده ، حدّثنا معتمر بن سليمان ، عن حميد انّ أنسا عمّر مائة سنة غير سنة ، وأقلّ ما قيل ستّ وتسعون ، وأكثر ما قيل مائة وسبع سنين ، وقيل ستّ ، وقيل مائة وثلاث سنين . فاللّه أعلم . انتهى . ثم قال : ومنهم الأسلع بن شريك بن عوف الأعرجي . ثم قال : قال محمّد بن سعد : كان اسمه ميمون بن سنباذ . ثم قال : قال الرّبيع بن بدر الأعرجي عن أبيه ، عن جدّه ، عن الأسلع قال : كنت أخدم النبي ( ص ) وأرحل معه ، فقال ذات ليلة : يا أسلع قم فارحل ، قال قلت : أصابتني جنابة يا رسول اللّه ، قال : فسكت ساعة وأتاه جبريل بآية الصعيد ، فقال : قم يا أسلع فتيمّم ، قال : فتيمّمت وصلّيت فلمّا انتهيت إلى الماء ، قال : يا أسلع قم فاغتسل ، قال : فأراني التيمّم فضرب رسول اللّه ( ص ) يديه إلى الأرض ثم نفضهما ثم مسح بهما وجهه ثم ضرب بيديه الأرض ثم نفضهما فمسح بهما ذراعيه باليمنى على اليسرى وباليسرى على اليمنى ظاهرهما وباطنهما . . . الخ . ثم قال : ومنهم أسماء بن حارثة بن سعد بن عبد اللّه الأسلمي ، وكان من أصحاب الصّفة . قاله محمّد بن سعد وهو أخو هند بن حارثة وكانا يخدمان النبي ( ص ) . ثم قال : قال الإمام أحمد ، ثم روى عنه باسناده عن يحيى بن هند بن حارثة ، وكان هند من أصحاب الحديبيّة . إلى