شيخ محمد قوام الوشنوي
270
حياة النبي ( ص ) وسيرته
يدك اليمنى على فؤادك فامسحيه وقولي ( بسم اللّه ، اللّهم دواني بدوائك ، واشفني بشفائك ، وأغنني بفضلك عمّن سواك ) قالت ربيعة - يعني تلك المرأة - : فدعوت به فوجدته جيّدا . انتهى . ثم قال : ومنهنّ امّ ضميرة زوج أبي ضميرة ، وقد تقدّم الكلام عليهم . انتهى . ثم قال : ومنهنّ امّ عياش . بعثها رسول اللّه ( ص ) مع ابنته تخدمها حين زوّجها بعثمان بن عفّان . ثم قال قال أبو القاسم البغوي ، ثم روى عنه ، بإسناده عن أبي صفوان عن أبيه ، عن جدّته امّ عياش وكانت خادم النبي ( ص ) بعث بها مع ابنته إلى عثمان ، قالت : كنت أمغث لعثمان التمر غدوه فيشربه عشيّة وانبذه عشيّة فيشربه غدوة ، فسألني ذات يوم فقال : تخلطين فيه شيئا ؟ فقلت : أجل ، قال : فلا تعودي . ثم قال ابن كثير : فهذه إماؤه . ثم قال : وقال الإمام أحمد ، ثم روى عنه بإسناده عن ثمامة بن حزن قال : سألت عائشة عن النّبيذ ، فقالت : هذه خادم رسول اللّه ( ص ) فسلها - لجارية حبشيّة - يعني سل عن هذه الجارية الحبشيّة التي كانت خادم رسول اللّه ( ص ) ، فقالت : كنت أنبذ لرسول اللّه ( ص ) في سقاء عشاء فأوكيه فإذا أصبح شرب منه . ثم قال : ورواه مسلم والنّسائي من حديث القاسم بن الفضل به . ثم قال : هكذا ذكره أصحاب الأطراف في مسند عائشة ، والأليق ذكره في مسند جارية حبشيّة كانت تخدم النبي ( ص ) وهي إمّا أن تكون واحدة ممّن قدّمنا ذكرهنّ أو زائدة عليهنّ . واللّه أعلم . خدّام النبي ( ص ) ثم قال : وأمّا خدّامه ( ص ) الّذين خدموه من الصّحابة من غير مواليه . فمنهم أنس بن مالك بن النّضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عاصم بن غنم بن عديّ بن النّجار الأنصاري النجّاري ، أبو حمزة المدني نزيل البصرة خدم رسول اللّه ( ص ) مدة مقامه بالمدينة عشر سنين فما عاتبه على شيء أبدا ، ولا قال لشيء فعله : لم فعلته ؟ ولا لشيء لم يفعله ، الّا فعلته ؟ وامّه أمّ سليم بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام هي التي أعطته رسول اللّه ( ص ) فقبّله وسألته يدعو له ، فقال ( ص ) : اللّهم أكثر ماله وولده وأطل عمره وأدخله الجنّة . قال