شيخ محمد قوام الوشنوي

255

حياة النبي ( ص ) وسيرته

وقال الطبري « 1 » : وأبو مويهبة ، قيل أنّه كان من مولدي مزينة فاشتراه رسول اللّه ( ص ) فأعتقه . إلى أن قال : وفضالة مولى رسول اللّه ( ص ) نزل فيما ذكر الشّام . انتهى . قال ابن كثير « 2 » : ومنهم قفيز أوّله قاف وآخره زاي ، قال أبو عبد اللّه بن مندة أنبأنا سهل ابن السّري ، ثنا أحمد بن محمد بن المنكدر ، ثم روى عنه بإسناده عن أبي بكر بن عبد اللّه بن أنيس قال : كان لرسول اللّه ( ص ) غلاما يقال له قفيز ثم قال : تفرّد به محمد بن سليمان انتهى . ثم قال : ومنهم كركرة ، كان على ثقل النبي ( ص ) في بعض غزواته . وقد ذكره أبو بكر بن حزم فيما كتب به إلى عمر بن عبد العزيز . ثم روى عن الإمام أحمد بإسناده عن عبد اللّه بن عمر قال : كان على ثقل النبي ( ص ) رجل يقال له كركرة فمات ، فقال ( ص ) : هو في النّار ، فنظروا فإذا عليه عباءة قد غلّها أو كساء قد غلّه . ثم قال رواه البخاري عن علي بن المدائني عن سفيان . ثم قال ابن كثير قلت : وقصّته شبيهة بقصّة مدعم الذي أهداه رفاعة من بني النصيب كما سيأتي . انتهى . ثم قال : ومنهم كيسان ، قال البغوي ، ثم روى عنه بإسناده عن عطاء بن السّائب قال : أتيت امّ كلثوم بنت علي ( ع ) فقالت : حدّثني مولى للنبي ( ص ) يقال له كيسان ، قال له النبي ( ص ) إنّا أهل بيت نهينا ان نأكل الصّدقة وانّ مولانا من أنفسنا فلا تأكل الصّدقة . أقول : وقد تقدّم نظيره قبلا وهو ما قاله ( ص ) لأبي ضميرة فراجع . ومنهم مابور القبطي الخصي ، أهداه له صاحب إسكندرية مع مارية وشيرين والبغلة وقد قدّمنا من خبره في ترجمة مارية ما فيه كفاية . انتهى . وقال الطبري « 3 » : وكان له ( ص ) خصي يقال له ( مابور ) كان المقوقس أهداه إليه مع جاريتين اللّتين يقال لإحداهما مارية وهي التي تسرّى بها ، والأخرى شيرين وهي التي وهبها رسول اللّه ( ص ) لحسّان بن ثابت لما كان من جناية صفوان بن المعطّل عليه فولدت

--> ( 1 ) تاريخ الأمم والملوك 3 / 171 . ( 2 ) السيرة النبوية 4 / 630 . ( 3 ) تاريخ الأمم والملوك 3 / 172 .