شيخ محمد قوام الوشنوي

256

حياة النبي ( ص ) وسيرته

لحسّان ابنه عبد الرّحمن بن حسّان ، وكان المقوقس بعث بهذا الخصي مع الجاريتين اللّتين أهداهما لرسول اللّه ( ص ) ليوصلهما إليه ويحفظهما من الطّريق حتّى تصلا إليه . وقيل : انّه الذي قذفت مارية به فبعث رسول اللّه ( ص ) عليّا وأمره بقتله ، فلمّا رأى عليّا ( ع ) وما يريد به تكشّف حتى تبيّن لعلي ( ع ) أنّه أجبّ لا شيء معه ممّا يكون معه الرّجال فكفّ عنه علي ( ع ) . انتهى . وهكذا نقله ابن الأثير في الكامل « 1 » مختصرا . قال ابن كثير « 2 » : ومنهم مدعم وكان أسود من مولدي حسمى ، وحسمى اسم أرض ببادية الشّام ، أهداه رفاعة بن زيد الجذامي ، قتل في حياة النبي ( ص ) وذلك مرجعهم من خيبر فلمّا وصلوا إلى وادي القرى فبينما مدعم يحطّ عن ناقة رسول اللّه ( ص ) رحلها إذ جاء سهم عائر - أي السّاقط من غير أن يعرف من رماه - فقتله ، فقال الناس : هنيئا له الشّهادة ، فقال رسول اللّه ( ص ) كلّا والذي نفسي بيده انّ الشّملة التي أخذها يوم خيبر لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه نارا ، فلمّا سمعوا ذلك جاء رجل بشراك أو شراكين ، فقال النبي ( ص ) : شراك من نار أو شراكان من نار . ثم قال : أخرجاه يعني في الصّحيحين من حديث مالك عن ثور بن يزيد ، عن أبي الغيث عن أبي هريرة . انتهى . وقال الطبري « 3 » : ومدعم مولى رسول اللّه ( ص ) ، كان عبدا لرفاعة بن زيد الجذامي فوهبه لرسول اللّه ( ص ) فقتل بوادي القرى يوم نزل ( ص ) بهم أتاه سهم غرب فقتله . انتهى . وهكذا نقله ابن الأثير « 4 » مختصرا . قال ابن كثير « 5 » : ومنهم مهران ، وقيل : طهمان ، وهو الذي روت عنه امّ كلثوم بنت علي ( ع ) في تحريم الصّدقة على بني هاشم ومواليهم كما تقدّم . منهم ميمون ، وهو الذي قبله . انتهى .

--> ( 1 ) الكامل 2 / 313 . ( 2 ) السيرة النبوية 4 / 631 . ( 3 ) تاريخ الأمم والملوك 3 / 171 . ( 4 ) الكامل 2 / 312 . ( 5 ) السيرة النبوية 4 / 631 .