شيخ محمد قوام الوشنوي

252

حياة النبي ( ص ) وسيرته

من قرية رامهرمز ، فأصابه أسر من بعض كلب فبيع من بعض اليهود بناحية وادي القرى ، فكاتب اليهود فأعانه رسول اللّه ( ص ) والمسلمون حتّى عتق . وقال بعض نسّابة الفرس : سلمان من كور سابور واسمه ما به بن بوذخشان بن دهديره . انتهى . وهكذا نقله ابن الأثير « 1 » مختصرا . قال ابن كثير « 2 » : ومنهم شقران الحبشي ، واسمه صالح بن عديّ . ورثه ( ص ) من أبيه . وقال مصعب بن الزبيري ومحمد بن سعد : كان لعبد الرّحمن بن عوف فوهبه للنبي ( ص ) . ثم قال وقد روى أحمد بن حنبل عن إسحاق بن عيسى عن أبي معشر أنّه ذكره فيمن شهد بدرا . قال : ولم يقسم له رسول اللّه ( ص ) . ثم قال : وهكذا ذكره محمد بن سعد فيمن شهد بدرا ، وهو مملوك فلهذا لم يسهم له بل استعمله على الأسرى فحذاه ( أي أعطاه ) كل رجل له أسير شيئا فحصل له أكثر من نصيب كامل . قال يعني محمد بن سعد : وقد كان ببدر ثلاث غلمان غيره غلام لعبد الرّحمن بن عوف ، وغلام لحاطب بن أبي بلتعة ، وغلام لسعيد بن معاذ فرضح لهم ولم يقسم . ثم قال : قال أبو القاسم البغوي : وليس له ذكر فيمن شهد بدرا في كتاب الزّهري ولا في كتاب ابن إسحاق . وذكر الواقدي عن أبي بكر بن عبد اللّه بن أبي جهم قال : استعمل رسول اللّه ( ص ) شقران مولاه على جميع ما وجد في رحال المريسيع من رثّة المتاع والسّلاح والنعم والشاء وجمع الذّريّة ناحية . ثم قال : وقال الإمام أحمد بإسناده عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه عن شقران مولى رسول اللّه ( ص ) قال : رأيته يعني النبي ( ص ) متوجّها إلى خيبر على حمار يصلّي عليه يؤمي إيماء . ثم قال : وفي هذه الأحاديث شواهد أنّه شهد هذه المشاهد . ثم قال : وروى الترّمذي عن زيد بن أخزم ، عن عثمان بن فرقد ، عن جعفر بن محمد ( ع ) أخبرني ابن أبي رافع قال : سمعت شقران يقول : أنا واللّه طرحت القطيفة تحت رسول اللّه ( ص ) في القبر . وعن جعفر بن محمد عن أبيه ( ع ) قال : الذي اتّخذ قبر النبي ( ص ) أبو طلحة والذي

--> ( 1 ) الكامل 2 / 312 . ( 2 ) السيرة النبوية 4 / 626 .