شيخ محمد قوام الوشنوي
253
حياة النبي ( ص ) وسيرته
ألقى القطيفة شقران . ثم قال الترّمذي : حسن غريب . ثم قال : وقد تقدّم أنّه شهد غسل رسول اللّه ( ص ) ونزل في قبره وأنّه وضع تحته القطيفة التي كان يصلّي عليها . وقال : واللّه لا يلبسها أحد بعدك . ثم قال : وذكر الحافظ أبو الحسن بن الأثير في الغابة : أنّه انقرض نسله فكان آخرهم موتا بالمدينة في أيّام الرشيد . انتهى . ثم قال : ومنهم ضميرة بن أبي ضميرة الحميري ، وأصابه سبي في الجاهليّة فاشتراه النبي ( ص ) فأعتقه . ذكره مصعب بن الزّبير قال : وكانت له دار بالبقيع وولد . قال عبد اللّه ابن وهب عن ابن أبي ذئب ، عن حسين بن عبد اللّه بن ضميرة ، عن أبيه عن جدّه ضميرة : انّ رسول اللّه ( ص ) مرّ بامّ الضميرة وهي تبكي ، فقال لها : ما يبكيك أجائعة أنت أعارية أنت ؟ قالت : يا رسول اللّه فرّق بيني وبين ابني ، فقال رسول اللّه ( ص ) : لا يفرّق بين الوالدة وولدها . ثم أرسل إلى الذي عنده ضميرة فدعاه فابتاعه منه ببكر . قال ابن أبي ذئب أقرأني كتابا عنده ( بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد رسول اللّه لأبي ضميرة وأهل بيته ، انّ رسول اللّه ( ص ) أعتقهم وأنّهم أهل بيت من العرب ان أحبّوا أقاموا عند رسول اللّه وان أحبّوا رجعوا إلى قومهم فلا يعرض لهم إلّا بحقّ ومن لقيهم من المسلمين فليستوص بهم خيرا ) وكتب أبي بن كعب . انتهى . وقال الطبري « 1 » : وأبو ضميرة - كان بعض النسّابة الفرس - زعم أنّه من عجم الفرس من ولد گشتاسب الملك ، وانّ اسمه واح بن شيرز بن بيرويس بن تاريشمه بن ماهوش بن باكمبر ، وذكر بعضهم أنّه كان ممّن صار في قسم رسول اللّه ( ص ) في بعض وقائعه فأعتقه وكتب له بالوصيّة وهو جدّ أبي حسين بن ضميرة بن عبد اللّه بن أبي ضميرة ، وانّ ذلك الكتاب في أيدي ولد ولده وأهل بيته ، وانّ حسين بن عبد اللّه هذا قدم على المهدي ومعه ذلك الكتاب فأخذه المهدي فوضعه على عينيه ووصله بثلاثمائة دينار . انتهى . وهكذا نقله ابن الأثير « 2 » مختصرا .
--> ( 1 ) تاريخ الأمم والملوك 3 / 172 . ( 2 ) الكامل 2 / 313 .