شيخ محمد قوام الوشنوي

251

حياة النبي ( ص ) وسيرته

عنه بإسناده عن محمد بن المنكدر عنه . ثم قال : ورواه أيضا عن محمد بن عبد اللّه المخرمي ، عن حسين بن محمد قال قال عبد العزيز بن عبد اللّه بن أبي سلمة ، عن محمد بن المنكدر ، عن سفينة ، فذكره . وروى عنه أيضا بإسناده عن أبي ريحانة عن سفينة مولى رسول اللّه ( ص ) قال : لقيني الأسد فقلت : أنا سفينة مولى رسول اللّه ( ص ) ، قال : فضرب بذنبه الأرض وقعد . وروى له مسلم وأهل السّنن . . . الخ . وقال الطبري « 1 » : وسفينة مولى رسول اللّه ( ص ) وكان لأمّ سلمة فأعتقته واشترطت عليه خدمة رسول اللّه ( ص ) حياته . قيل أنّه أسود واختلف في اسمه ، فقال بعضهم : اسمه مهران ، وقال بعضهم : اسمه رباح ، وقال بعضهم : هو من عجم الفرس واسمه سفينة بن مارقية . انتهى . وهكذا نقله ابن الأثير « 2 » مختصرا . قال ابن كثير « 3 » : ومنهم سلمان الفارسي أبو عبد اللّه مولى الإسلام ، أصله من فارس وتنقّلت به الأحوال إلى أن صار لرجل من يهود المدينة ، فلمّا هاجر رسول اللّه إلى المدينة أسلم سلمان وأمره رسول اللّه ( ص ) فكاتب سيّده اليهودي وأعانه رسول اللّه ( ص ) على أداء ما عليه ، فنسب إليه . وقال : سلمان منّا أهل البيت . وقد قدّمنا صفة هجرته من بلده وصحبته لأولئك الرّهبان واحدا بعد واحد حتّى آل به الحال إلى المدينة النبويّة وذكر صفة إسلامه في أوائل الهجرة النبويّة إلى المدينة وكانت وفاته في سنة خمس وثلاثين في آخر أيّام عثمان أو في أوّل سنة ستّ وثلاثين ، وقيل أنّه توفّي في أيّام عمر بن الخطاب ، والأوّل أكثر . ثم قال : قال العباس بن يزيد البحراني : وكان أهل العلم لا يشكّون أنّه عاش مائتين وخمسين سنة ، واختلفوا فيما زاد على ذلك إلى ثلاثمائة وخمسين ، وقد ادّعى بعض الحفّاظ المتأخرين أنه لم يجاوز المائة . فاللّه أعلم بالصّواب . انتهى . وقال الطبري « 4 » : وسلمان الفارسي وكنيته أبو عبد اللّه من أهل قرية أصبهان ، ويقال : أنّه

--> ( 1 ) تاريخ الأمم والملوك 3 / 171 . ( 2 ) الكامل 2 / 312 . ( 3 ) السيرة النبوية 4 / 626 . ( 4 ) تاريخ الأمم والملوك 3 / 171 .