شيخ محمد قوام الوشنوي

22

حياة النبي ( ص ) وسيرته

فرسا . فقال رسول اللّه ( ص ) : يمنعك اللّه عزّ وجلّ . . . الخ . قال محمد بن سعد « 1 » ، قالوا : وقدم على رسول اللّه ( ص ) علقمة بن علاثة بن عوف ابن الأحوص بن جعفر بن كلاب ، وهوذة بن خالد بن ربيعة ، وابنه ، وكان عمر جالسا إلى جنب رسول اللّه ( ص ) فقال له رسول اللّه ( ص ) : أوسع لعلقمة ، فأوسع له فجلس إلى جنبه ، فقصّ عليه رسول اللّه ( ص ) شرائع الإسلام وقرأ عليه قرآنا ، فقال : يا محمد انّ ربّك لكريم ، وقد آمنت بك وبايعت على عكرمة بن خصفة أخي قيس ، وأسلم هوذة وابنه وابن أخيه وبايع هوذة على عكرمة أيضا . ثم روى باسناده عن عون بن أبي جحيفة السّوائي عن أبيه ، قال : قدم وفد بني عامر وكنت معهم إلى النبي ( ص ) فوجدناه بالأبطح في قبّة حمراء ، فسلّمنا عليه ، فقال ( ص ) : من أنتم ؟ قلنا بنو عامر بن صعصعة ، قال ( ص ) : مرحبا بكم أنتم منّي وأنا منكم ، وحضرت الصّلوة ، فقام بلال فجعل يستدير في أذانه ، ثم أتى رسول اللّه ( ص ) بإناء فيه ماء فتوضّأ وفضلت فضلة من وضوئه ، فجعلنا لا نألوا ان نتوضّأ ممّا بقي من وضوئه ، ثم أقام بلال الصّلوة فصّلى بنا رسول اللّه ( ص ) ركعتين ، ثم حضر العصر فقام بلال فأذّن فجعل يستدير في أذانه ، فصلّى بنا رسول اللّه ( ص ) ركعتين . انتهى . إسلام ثقيف ثم روى باسناده عن عبد اللّه بن أبي يحيى الأسلمي ، عمّن أخبره قال : لم يحضر عروة بن مسعود ولا غيلان بن سلمة حصار الطّائف كانا بجرش يتعلّمان صنعة العرّادات والمنجنيق والدّبابات وأعدّ للقتال ، ثم ألقى اللّه في قلب عروة الإسلام وغيّره عما كان عليه ، فخرج إلى رسول اللّه فأسلم ثم أستأذن رسول اللّه ( ص ) في الخروج إلى قومه ليدعوهم إلى الإسلام فقال ( ص ) إنّهم إذا قاتلوك . إلى أن قال : ثم استأذنه الثانية ، ثم الثالثة ، فقال : ان شئت فأخرج ، فخرج فسار إلى الطائف خمسا فقدم عشاء فدخل منزله ، فجاء قومه فحيّوه بتحية الشرك ، فقال : عليكم بتحيّة أهل الجنّة : السّلام ، ودعاهم إلى الإسلام ، فخرجوا من عنده

--> ( 1 ) الطبقات الكبرى 1 / 311 - 314 .