شيخ محمد قوام الوشنوي
214
حياة النبي ( ص ) وسيرته
فيه ، ورووا أهل السّير والتواريخ قصّة غدير خمّ ، وذكره محدّث الشّام في كتابه بطرق شتّى عن غير واحد من الصّحابة والتابعين . ثم قال الگنجي : وأخبرني بذلك عاليا المشايخ منهم الشريف الخطيب أبو تمام علي بن أبي الفخار بن أبي منصور الهاشمي بكرخ بغداد ، وأبو طالب عبد اللطيف بن محمد بن علي بن حمزة القبيطي بنهر معلّى ، وإبراهيم بن عثمان بن يوسف بن أيّوب الكاشغري ، قالوا جميعا . . . ثم ساق السّند إلى أن قال : حدّثنا مطّلب بن زياد ، عن عبد اللّه بن محمد بن عقيل قال كنت عند جابر بن عبد اللّه في بيته ، وعلي بن الحسين ومحمد بن الحنفية وأبو جعفر ( ع ) ، فدخل رجل من أهل العراق فقال باللّه إلّا ما حدّثتني ما رأيت وما سمعت من رسول اللّه ( ص ) ، فقال : كنّا بالجحفة بغدير خمّ وثم ناس كثير من جهينة ومزينة وغفار ، فخرج علينا رسول اللّه ( ص ) من خباء فسطاط فأشار بيده ثلاثا ، فأخذ بيد علي بن أبي طالب ( ع ) وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه . ثم قال : أخبرنا الحافظ يوسف بن خليل الدمشقي . ثم ساق السّند إلى أن قال : عن سعيد ابن المسيّب قال قلت لسعد بن أبي وقّاص : وإنّي أريد ان أسئلك عن شيء وإنّي أتّقيك ؟ قال : سل عمّا بدالك فإنّما أنا ابن عمّك ، قال قلت : مقام رسول اللّه ( ص ) فيكم يوم غدير ، قال : نعم قام فينا بالظّهيرة فأخذ بيد علي بن أبي طالب ( ع ) فقال ( ص ) : من كنت مولاه فعلي مولاه اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره . قال أبو بكر وعمر : أمسيت يا ابن أبي طالب مولى كلّ مؤمن ومؤمنة . ثم قال : روينا عن أبي عبد اللّه الحسين بن إسماعيل المحاملي . ثم ساق السّند إلى أن قال عن عمرو عن سعيد بن وهب وعن زيد بن يثيغ قالوا : سمعنا عليّا في الرّحبة : أنشدكم اللّه ولا أنشد الّا ما سمعت أذناه ووعى قلبه ، فقام نفر فشهدوا انّ رسول اللّه ( ص ) قال : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه ( ص ) ، قال فأخذ بيد علي بن أبي طالب ( ع ) ثم قال : من كنت مولاه فهذا مولاه ، اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وأحبّ من أحبّه وأبغض من أبغضه ، وانصر من نصره واخذل من خذله .