شيخ محمد قوام الوشنوي
19
حياة النبي ( ص ) وسيرته
رسول اللّه ( ص ) : خير قرى عربيّة خيبر ، وخير بني سليم راشد ، وعقد له على قومه . ثم روى باسناده عن رجل من بني سليم من بني الشّريد قال : وفد رجل منّا يقال له قدر ابن عمّار على النبي ( ص ) بالمدينة فأسلم وعاهده على أن يأتيه بألف من قومه على الخيل . ثم قال : ثم أتى قومه فأخبرهم الخبر ، فخرج معه تسعمائة وخلف في الحي مائة ، فأقبل بهم يريد النبي ( ص ) فنزل به الموت ، فأوصى إلى ثلاثة رهط من قومه إلى عباس بن مرداس وأمّره على ثلاثمائة ، وإلى جبّار بن الحكم وهو الفرّار الشّريدي وأمّره على ثلاثمائة ، وإلى الأخنس ابن يزيد وأمّره على ثلاثمائة ، وقال : آتوا هذا الرجل حتّى تقضوا العهد الذي في عنقي ، ثم مات فمضوا حتّى قدموا على النبي ( ص ) فقال ( ص ) : أين الرجل الحسن الوجه ، الطويل اللسان ، الصادق الايمان ؟ قالوا : يا رسول اللّه دعاه اللّه فأجابه ، وأخبروه خبره ، فقال : أين تكملة الألف الذين عاهدني عليهم ؟ قالوا : قد خلّف مائة بالحي مخافة حرب كان بيننا وبين بني كنانة ، قال ( ص ) : ابعثوا إليها فإنّه لا يأتيكم في عامكم هذا شيء تكرهونه ، فبعثوا إليها فأتته بالهّدة وهي مائة ، عليها المقنّع بن مالك بن اميّة ابن عبد العزّى ، فلمّا سمعوا وئيد الخيل قالوا يا رسول ( ص ) أتينا قال : لا ، بل لكم ، لا عليكم هذه سليم بن منصور قد جاءت ، فشهدوا مع النبي ( ص ) الفتح وحنينا وللمقنّع يقول العباس بن مرداس : القائد المائة التي وفّى بها * تسع المئين فتمّ ألف أقرع انتهى . وفد بني هلال ثم قال : رجع الحديث إلى حديث علي بن محمد القرشي قالوا : وقدم على رسول اللّه ( ص ) نفر من بني هلال فيهم عبد عوف بن أصرم بن عمرو بن شعيبة بن الهزم ، فسأله عن اسمه ، فأخبره ، فقال : أنت عبد اللّه ، وأسلم ، فقال رجل من ولده : جدّي الذي اختارت هوازن كلّها * إلى النبي عبد عوف وافدا ومنهم قبيصة بن المخارق قال : يا رسول اللّه إنّي حملت عن قومي حمالة فأعنّي فيها ، قال