شيخ محمد قوام الوشنوي

176

حياة النبي ( ص ) وسيرته

رواه مختصرا . ثم روى عن الإمام أحمد بإسناده عن علي ( ع ) أيضا قال : وقف رسول اللّه ( ص ) بعرفة فقال ( ص ) : انّ هذا الموقف ، وعرفة كلّها موقف . وأفاض حين غابت الشمس ، وأردف أسامة فجعل يعنق على بعيره والناس يضربون يمينا وشمالا ولا يلتفت إليهم ، ويقول : السّكينة أيّها النّاس ، ثم أتى جمعا فصلّى بهم الصلاتين المغرب والعشاء ، ثم بات حتّى أصبح ثم أتى محسّرا فوقف عليه فقرع دابّته فخبت حتّى جاز الوادي ثم حبسها ، ثم أردف الفضل وسار حتّى أتى الجمرة فرماها ، ثم أتى المنحر فقال ( ص ) : هذا المنحر ومنى كلّها منحر . قال يعني عليّا ( ع ) : واستفتته جارية شابّة من خثعم فقالت : انّ أبي شيخ كبير قد أفند وقد أدركته فريضة اللّه في الحج فهل يجزئ عنه ان اؤدّي عنه ؟ فقال : نعم فأدّي عن أبيك . ولوّي عنق الفضل ، فقال له العباس : يا رسول اللّه لم لوّيت عنق ابن عمك ؟ قال ( ص ) : رأيت شابّا وشابّة فلم آمن الشّيطان عليهما . قال يعني عليّا ( ع ) : ثم جاءه رجل فقال : يا رسول اللّه ( ص ) حلقت قبل ان أنحر ؟ قال : انحر ولا حرج . ثم أتاه آخر فقال : يا رسول اللّه إنّي أفضت قبل ان أحلق ؟ قال : احلق ، أو قصّر ولا حرج . ثم أتى البيت فطاف ، ثم أتى زمزم فقال : يا بني عبد المطلب سقايتكم ولولا ان يغلبكم الناس عليها لنزعت معكم . ثم قال ابن كثير : وقد رواه أبو داود عن أحمد بن حنبل ، عن يحيى بن آدم ، عن سفيان الثوري . ورواه الترّمذي عن بندار ، عن أبي أحمد الزّبيري . وابن ماجة عن علي بن محمد ، عن يحيى بن آدم . وقال الترّمذي : حسن صحيح لا نعرفه من حديث علي ( ع ) إلّا من هذا الوجه . ثم قال ابن كثير : قلت وله شواهد من وجوه صحيحة مخرجة في الصّحاح وغيرها ، فمن ذلك قصّة الخثعميّة وهو في الصحيحين من طريق الفضل وتقدّمت في حديث جابر وسنذكر من ذلك ما تيسر . . . الخ . ذكر رمي رسول اللّه ( ص ) جمرة العقبة ونحره وحلقه في عيد الأضحى ثم قال : ذكر رميه جمرة العقبة وحدها يوم النحر . إلى أن قال : قد تقدّم من حديث اسامة والفضل وغيرهما من الصّحابة أنّه ( ص ) لم يزل يلبّي حتّى رمى جمرة العقبة . ثم روى عن