شيخ محمد قوام الوشنوي
177
حياة النبي ( ص ) وسيرته
البيهقي بإسناده عن أبي وائل ، عن عبد اللّه قال : رمقت النبي ( ص ) فلم يزل يلبّي حتّى رمى جمرة العقبة بأوّل حصاة . ثم روى بإسناده عن جعفر بن محمد ( ع ) ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين ( ع ) ، عن ابن عباس عن الفضل قال : أفضت مع رسول اللّه ( ص ) من عرفات فلم يزل يلبّي حتّى رمى جمرة العقبة ، يكبّر مع كلّ حصاة ، ثم قطع التلبية مع آخر حصاة . ثم قال قال البيهقي وهذه زيادة غريبة ليست في الروايات المشهورة عن ابن عباس ، عن الفضل ، وان كان ابن خزيمة قد اختارها . وقال محمد بن إسحاق : حدّثني أبان بن صالح ، عن عكرمة قال : أفضت مع الحسين بن علي ( ع ) فما أزال أسمعه يلبّي حتّى رمى جمرة العقبة . وأخبرني انّ رسول اللّه ( ص ) كان يفعل ذلك . وتقدّم من حديث اللّيث عن أبي الزّبير عن أبي معبد ، عن ابن عباس ، عن أخيه الفضل انّ النبي ( ص ) أمر الناس في وادي محسّر بحصى الحذف الذي يرمى به الجمرة . رواه مسلم . ثم قال وقال أبو العالية عن ابن عباس ، حدّثني الفضل قال : قال لي رسول اللّه ( ص ) غداة يوم النحر : هات فالقط لي حصا ، فلقطت له حصيات مثل حصى الحذف فوضعهنّ في يده فقال ( ص ) : بأمثال هؤلاء ، بأمثال هؤلاء ، وإيّاكم والغلّو فإنّما أهلك من كان قبلكم الغلّو في الدين . رواه البيهقي . وقال جابر في حديثه : حتّى أتى بطن محسّر فحرّك قليلا ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى ، حتّى أتى الجمرة فرماها بسبع حصيات يكبّر مع كلّ حصاة منها مثل حصى الحذف رمى من بطن الوادي . رواه مسلم وقال البخاري وقال جابر : رمى النبي ( ص ) يوم النحر ضحى ورمى بعد ذلك بعد الزوال . إلى أن قال ابن كثير : وقال الإمام أحمد ، ثم روى عنه بإسناده عن ابن عباس انّ النبي ( ص ) رمى الجمرة جمرة العقبة يوم النحر راكبا . ثم رواه عن الترّمذي وابن ماجة . ثم قال وقد روى أحمد ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والبيهقي من حديث يزيد بن زياد ، عن سليمان ابن عمرو بن الأحوص ، عن أمّه امّ جندب الأزدية قالت : رأيت رسول اللّه ( ص ) يرمي الجمار من بطن الوادي وهو راكب ، يكبّر مع كلّ حصاة ورجل من خلفه يستره ، فسألت عن الرّجل ،