شيخ محمد قوام الوشنوي

171

حياة النبي ( ص ) وسيرته

الرحل ، ويقول : يا أيّها الناس عليكم السكينة والوقار ، انّ البرّ ليس في إيضاح الإبل . ثم روى عن النسائي بإسناده عن ابن عباس ، عن أسامة بنحوه . قال وقال أسامة : فما زال يسير على هنية حتّى أتى جمعا . إلى أن قال : وقال البخاري ، ثم روى عنه بإسناده عن كريب ، عن أسامة بن زيد أنّه قال : ردفت رسول اللّه ( ص ) فلمّا بلغ رسول اللّه ( ص ) الشعب الأيسر الذي دون المزدلفة أناخ فبال ثم جاء فصببت عليه الوضوء فتوضّأ وضوءا خفيفا ، فقلت : الصّلوة يا رسول اللّه قال ( ص ) : الصّلوة أمامك ، فركب رسول اللّه ( ص ) حتّى أتى المزدلفة فصلّى . ثم ردف الفضل رسول اللّه ( ص ) غداة جمع . ثم قال : قال كريب فأخبرني عبد اللّه بن عباس ، عن الفضل انّ رسول اللّه ( ص ) لم يزل يلبّي حتّى بلغ الجمرة . إلى أن قال : قال البخاري ثم روى عنه بإسناده عن ابن عباس قال : انّه دفع النبي ( ص ) يوم عرفة فسمع النبي ( ص ) وراءه زجرا شديدا وضربا للإبل ، فأشار إليهم بسوطه وقال : أيّها الناس عليكم بالسكينة فإنّ البرّ ليس بالإيضاح . ثم قال ابن كثير تفرّد به البخاري من هذا الوجه إلى أن قال : قال البخاري ثم روى عنه بإسناده عن ابن عمر قال : جمع النبي ( ص ) المغرب والعشاء بجمع كلّ واحدة منهما بإقامة ولم يسبّح بينهما وعلى أثر واحدة منهما . ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى عن مالك عن الزّهري عن سالم عن ابن عمر : انّ رسول اللّه ( ص ) صلّى المغرب والعشاء بالمزدلفة جميعا . ثم روى عن مسلم أيضا بإسناده عن ابن شهاب ، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عمر أخبره انّ أباه قال : جمع رسول اللّه ( ص ) بين المغرب والعشاء بجمع ، ليس بينهما سجدة فصلّى المغرب ثلاث ركعات وصلّى العشاء ركعتين ، فكان عبد اللّه يصلّي بجمع كذلك حتّى لحق باللّه . قال ابن كثير : ثم روى مسلم من حديث شعبة عن الحكم ، وسلمة بن كهيل عن سعيد بن جبير ، عن ابن عمر : أنّه صلّى المغرب بجمع والعشاء بإقامة واحدة . ثم حدّث عن ابن عمر أنّه صلّى مثل ذلك . وحدّث ابن عمر انّ رسول اللّه ( ص ) صنع مثل ذلك . ثم رواه يعني مسلم من طريق الثوري ، عن سلمة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عمر قال : جمع رسول اللّه ( ص ) بين المغرب والعشاء بجمع صلّى المغرب ثلاثا والعشاء ركعتين بإقامة واحدة . إلى أن قال وقال