شيخ محمد قوام الوشنوي

172

حياة النبي ( ص ) وسيرته

البخاري ثم روى عنه بإسناده عن أبي يزيد الأنصاري : انّ رسول اللّه ( ص ) جمع في حجة الوداع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة . ثم قال : ورواه البخاري أيضا في المغازي ثم روى عنه بإسناده عن عديّ بن ثابت ثم قال ورواه النسائي أيضا عن الفلاس عن يحيى القطان عن شعبة عن عديّ بن ثابت به . ثم قال ابن كثير : قال البخاري : باب من أذّن وأقام لكلّ واحدة منهما . ثم روى عنه بإسناده عن أبي إسحاق قال : سمعت عبد الرّحمن بن يزيد يقول : حجّ عبد اللّه فأتينا المزدلفة حين الأذان بالعتمة أو قريبا من ذلك فأمر ( ص ) رجلا فأذّن وأقام ثم صلّى المغرب وصلّى بعدها ركعتين ثم دعا بعشائه فتعشّى ، ثم أمر ( ص ) رجلا فأذّن وأقام . إلى أن قال : ثم العشاء ركعتين ، فلمّا طلع الفجر قال : انّ النبي ( ص ) كان لا يصلّي هذه السّاعة إلّا هذه الصّلاة في هذا المكان من هذا اليوم . قال عبد اللّه هما صلاتان تحوّلان عن وقتهما صلاة المغرب بعد ما يأتي النّاس المزدلفة والفجر حين يبزغ الفجر . قال يعني ابن عمر : رأيت النبي ( ص ) يفعله . ثم قال ابن كثير وهذا اللفظ وهو قوله والفجر حين يبزغ أبين وأظهر من الحديث الآخر الذي رواه البخاري . ثم روى عنه بإسناده عن عبد اللّه بن مسعود قال : ما رأيت رسول اللّه ( ص ) صلّى صلاة بغير ميقاتها إلّا صلاتين جمع بين المغرب والعشاء وصلاة الفجر قبل ميقاتها . ثم قال ورواه مسلم من حديث أبي معاوية وجرير عن الأعمش به . وقال جابر في حديثه : ثم اضطجع رسول اللّه ( ص ) حتّى طلع الفجر فصلّى الفجر حين تبيّن له الصّبح بأذان وإقامة ، وقد شهد معه هذه الصّلاة عروة بن مضرس بن أوس بن حارثة بن لام الطائي . ثم روى عن الإمام أحمد بإسناده عن عروة بن مضرس قال : أتيت النبي ( ص ) وهو بجمع فقلت : يا رسول اللّه ( ص ) جئتك من جبل طيء أتعبت نفسي وأنضيت راحلتي واللّه ما تركت من جبل إلّا وقفت عليه فهل لي من حجّ ؟ فقال ( ص ) : من شهد معنا هذه الصّلاة يعني صلاة الفجر بجمع ووقف معنا حتّى يفيض منه وقد أفاض قبل ذلك من عرفات ليلا أو نهارا فقد تمّ حجّه وقضى تفثه . ثم قال ابن كثير : وقد رواه الإمام أحمد أيضا وأهل السنن الأربعة من طرق عن الشعبي عن عروة بن مضرس . وقال الترّمذي حسن صحيح .