شيخ محمد قوام الوشنوي

165

حياة النبي ( ص ) وسيرته

تكرهونه ، فإن فعلن فاضربوهن ضربا غير مبرّح ، ولهنّ عليكم رزقهنّ وكسوتهنّ بالمعروف ، وقد تركت فيكم ما لن تضلّوا بعدي ان اعتصمتم به كتاب اللّه ، وأنتم تسألون عنّي فما أنتم قائلون قالوا : نشهد أنّك قد بلغت وأدّيت ونصحت ، فقال ( ص ) بإصبعه السبابة يرفعها إلى السّماء وينكتها على الناس : اللّهم اشهد ، اللّهم اشهد ، اللّهم اشهد ثلاث مرّات . ثم روى عن النسائي بإسناده عن موسى بن زياد بن جذيم بن عمرو السعدي ، عن أبيه ، عن جدّه قال : سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول في خطبته يوم عرفة في حجّة الوداع : اعلموا انّ دمائكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا ، كحرمة شهركم هذا ، كحرمة بلدكم هذا . ثم قال ابن كثير قال أبو داود : باب الخطبة على المنبر بعرفة . ثم روى بإسناده عن زيد بن أسلم ، عن رجل من بني ضمرة ، عن أبيه أو عمّه قال : رأيت رسول اللّه ( ص ) وهو على المنبر . ثم قال : وهذا الإسناد ضعيف ، لأنّ فيه رجلا مبهما . ثم تقدّم في حديث جابر الطويل أنّه ( ص ) خطب على ناقته القصواء . ثم روى عن أبي داود بإسناده عن سلمة بن نبيط ، عن رجل من الحىّ عن أبيه نبيط أنّه رأى رسول اللّه ( ص ) واقفا بعرفة على بعير أحمر يخطب . وهذا فيه مبهم أيضا . ولكن حديث جابر شاهد له . ثم روى عن أبي داود بإسناده عن خالد بن العداء بن هوذة قال : رأيت رسول اللّه ( ص ) يخطب يوم عرفة على بعير قائما في الرّكابين . ثم قال ابن كثير : وفي الصّحيحين عن ابن عباس قال : سمعت رسول اللّه ( ص ) يخطب بعرفات : من لم يجد نعلين فليلبس الخفين ، ومن لم يجد إزارا فليلبس السّراويل . للمحرم . يعني قال ( ص ) ذلك للمحرم . ثم روى عن محمد بن إسحاق بإسناده عن يحيى بن عباد عن أبيه قال كان الرّجل الذي يصرخ في الناس بقول رسول اللّه ( ص ) وهو بعرفة ، ربيعة بن اميّة بن خلف قال رسول اللّه ( ص ) قل يا أيّها الناس انّ رسول اللّه ( ص ) يقول : هل تدرون أيّ بلد هذا ؟ وذكر تمام الحديث .