شيخ محمد قوام الوشنوي

155

حياة النبي ( ص ) وسيرته

ثم روى عن البخاري بإسناده عن سالم بن عبد اللّه ، عن أبيه قال : لم أر النبيّ ( ص ) يستلم البيت إلّا الرّكنين اليمانيين . ثم روى عن مسلم بإسناده عن الليث بن سعد به . ثم قال : ابن كثير وفي رواية عنه يعني الليث بن سعد أنّه قال : ما أرى النبيّ ( ص ) ترك استلام الرّكنين الشاميّين ، إلّا أنّهما لم يتمّما على قواعد إبراهيم . ثم روى عن مسلم بإسناده عن أبي الطفيل البكري أنّه سمع ابن عباس يقول : لم أر رسول اللّه ( ص ) يستلم غير الرّكنين اليمانيين . انفرد به مسلم . ثم قال ابن كثير : فالذي رواه ابن عمر موافق لما قاله ابن عباس إنّه لا يستلم الرّكنان الشّاميان لأنّهما لم يتمّما على قواعد إبراهيم ، لأنّ قريشا قصرت بهم النفقة فأخرجوا الحجر من البيت حين بنوه كما تقدّم بيانه ، وودّ النبيّ ( ص ) ان لو بناه فتمّمه على قواعد إبراهيم ، ولكن خشي من حداثة عهد الناس بالجاهلية فتنكره قلوبهم . . . الخ . ثم روى عن البخاري بإسناده عن سالم عن أبيه : قال رأيت رسول اللّه ( ص ) حين يقدم مكة إذا استلم الحجر الأسود أوّل ما يطوف يخبب ثلاثة أشواط من السّبع . ثم رواه عن مسلم هكذا . ثم روى عن البخاري أيضا بإسناده عن نافع ، عن ابن عمر قال : سعى النبيّ ( ص ) ثلاثة أشواط ومشى أربعة في الحج والعمرة . تابعه الليث . ثم روى عن البخاري أيضا بإسناده عن نافع عن عبد اللّه بن عمر : انّ رسول اللّه ( ص ) كان إذا طاف في الحج والعمرة أوّل ما يتقدّم سعى ثلاثة أطواف ومشى أربعة ، ثم سجد سجدتين ، ثم يطوف بين الصّفا والمروة . ثم رواه عن مسلم بإسناده عن نافع ، عن ابن عمر : انّ رسول اللّه ( ص ) كان إذا طاف بالبيت الطواف الأوّل يخب ثلاثة أشواط ويمشي أربعة ، وأنّه كان يسعى بطن المسيل إذا طاف بين الصّفا والمروة . ثم روى عن مسلم بإسناده عن نافع عن ابن عمر قال : رمل رسول اللّه ( ص ) من الحجر إلى الحجر ثلاثا ومشى أربعا .