شيخ محمد قوام الوشنوي

146

حياة النبي ( ص ) وسيرته

مات رسول اللّه ( ص ) . ثم روى عن عبد اللّه بن الإمام أحمد بإسناده عن عكرمة بن عمار ، عن الهرماس قال : كنت رديف أبي فرأيت النبيّ ( ص ) وهو على بعير وهو يقول : لبّيك بحجة وعمرة معا . وهذا على شرط السنن ولم يخرجوه . ثم روى عن الإمام أحمد بإسناده عن نافع ، عن ابن عمر عن حفصة أنّها قالت للنبيّ ( ص ) : مالك لم تحلّ من عمرتك ؟ قال : إنّي لبدت رأسي وقلّدت هديي فلا احلّ حتّى أنحر . ثم قال ابن كثير : وقد أخرجاه في الصّحيحين من حديث مالك وعبيد اللّه بن عمر . زاد البخاري وموسى بن عقبة . وزاد مسلم وابن جريح ، كلّهم عن نافع عن ابن عمر به . وفي لفظها أنّها قالت : يا رسول اللّه ما شأن الناس حلّوا من العمرة ولم تحلّ أنت من عمرتك ؟ فقال ( ص ) : إنّي قلّدت هديي ولبدت رأسي فلا احلّ حتّى أنحر . ثم روى عن الإمام أحمد أيضا باسناده عن ابن أبي حمزة ، قال قال نافع كان عبد اللّه بن عمر يقول : أخبرتنا حفصة زوج النبيّ ( ص ) : انّ رسول اللّه ( ص ) أمر أزواجه ان يحللن عام حجّة الوداع ، فقالت له فلانة : ما يمنعك ان تحلّ ؟ قال ( ص ) : إنّي لبدت رأسي وقلّدت هديي فلست احلّ حتّى أنحر هديي . ثم روى عن الإمام أحمد أيضا بإسناده عن أبي إسحاق ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن حفصة بنت عمر أنّها قالت : لمّا أمر رسول اللّه ( ص ) نساءه ان يحللن بعمرة قلنا : ما يمنعك يا رسول اللّه ( ص ) ان تحلّ معنا ؟ قال ( ص ) : إنّي أهديت ولبدت فلا احلّ حتّى أنحر هديي . قال ابن كثير ثم روى أحمد عن كثير بن هشام ، عن جعفر بن برقان ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن حفصة . . . الخ . ثم قال فهذا الحديث فيه : انّ رسول اللّه ( ص ) كان متلبّيا بعمرة ولم يحلّ منها . وقد علم بما تقدّم من أحاديث الإفراد أنّه كان قد أهلّ بحجّ أيضا . فدلّ مجموع ذلك أنّه قارن مع ما سلف من رواية من صرّح بذلك . واللّه أعلم .