شيخ محمد قوام الوشنوي

137

حياة النبي ( ص ) وسيرته

بهما ، فقالا : لهذا أضلّ من بعير أهله ، فكأنّما حمل عليّ بكلمتهما جبل ، فقدمت على عمر فأخبرته فأقبل عليهما فلامهما ، وأقبل عليّ فقال : هديت لسّنة النبيّ ( ص ) . ثم قال : وقد رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة من طرق عن أبي وائل شقيق بن سلمة به . وقال النسائي في كتاب الحج من سننه ، ثم روى عنه بإسناده عن طاوس عن ابن عباس ، عن عمر أنّه قال : واللّه لإنّي لأنهاكم عن المتعة وإنّها لفي كتاب اللّه وقد فعلها النبيّ ( ص ) . ثم قال ابن كثير : إسناد جيّد . ثم روى عن الإمام أحمد بإسناده عن سعيد بن المسيّب قال : اجتمع عليّ ( ع ) وعثمان بعسفان وكان عثمان ينهى عن المتعة أو العمرة ، فقال عليّ ( ع ) : ما تريد إلى أمر فعله رسول اللّه ( ص ) تنهي عنه ؟ فقال عثمان : دعنا منك . ثم قال هكذا رواه الإمام مختصرا . وقد أخرجاه في الصحيحين من حديث شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن سعيد بن المسيّب قال : اختلف عليّ ( ع ) وعثمان بعسفان في المتعة . إلى أن قال : فلمّا رأى ذلك عليّ بن أبي طالب ( ع ) أهلّ بهما جميعا . ثم قال ابن كثير : وهكذا لفظ البخاري . ثم روى عنه أيضا بإسناده عن مروان بن الحكم قال : شهدت عثمانا وعليّا ، وعثمان ينهى عن المتعة وان يجمع بينهما ، فلمّا رأى عليّ أهلّ بهما لبّيك بعمرة وحج ، قال ( ع ) ما كنت لأدع سنّة النبيّ ( ع ) لقول أحد . ثم قال ابن كثير : ورواه النسائي من حديث شعبة به ، ومن حديث الأعمش ، عن مسلم البطين ، عن عليّ بن الحسين ( ع ) به . ثم روى عن الإمام أحمد بإسناده عن قتادة ، قال قال عبد اللّه بن شقيق : كان عثمان ينهى عن المتعة وعليّ ( ع ) يأمر بها فقال عثمان لعلي ( ع ) انّك لكذا وكذا ، ثم قال عليّ ( ع ) : لقد علمت إنّا تمتّعنا مع رسول اللّه ( ص ) ؟ قال : أجل ولكنّا كنّا خائفين . ثم قال ورواه مسلم من حديث شعبة ، فهذا اعتراف من عثمان بما رواه علي ( ع ) ومعلوم انّ عليّا ( ع ) أحرم عام حجّة الوداع بإهلال كإهلال النبيّ ( ص ) ، وكان ( ص ) قد ساق الهدي وأمره ( ص ) ان يمكث حراما وأشركه النبيّ ( ص ) في هديه . كما سيأتي بيانه .