شيخ محمد قوام الوشنوي

136

حياة النبي ( ص ) وسيرته

سعدا عن المتعة ، فقال : قد فعلناها وهذا يومئذ كافر بالعرش . ثم قال ابن كثير : وهذا كله من باب اطلاق التمتّع على ما أعمّ من التمتّع الخاص وهو الإحرام بالعمرة والفراغ منها ثم الاحرام بالحج ، ومن القرآن . بل كلام سعد فيه دلالة على إطلاق التمتّع على الاعتمار في أشهر الحج وذلك أنّهم اعتمروا ومعاوية بعد كافر بمكة قبل الحج ، إمّا عمرة الحديبيّة أو عمرة القضاء وهو الأشبه فأمّا عمرة الجعرانة فقد كان معاوية أسلم مع أبيه ليلة الفتح ، وروينا أنّه قصّر من شعر النبيّ ( ص ) بمشقص في بعض عمره ، وهي عمرة الجعرانة ، لا محالة . واللّه أعلم . ثم قال ابن كثير : ذكر حجّة من ذهب إلى أنّه ( ص ) كان قارنا وسرد الأحاديث في ذلك . ثم روى عن البخاري بإسناده عن ابن عمر عن عمر بن الخطاب قال : سمعت رسول اللّه ( ص ) بوادي العقيق يقول : أتاني آت من ربّي عزّ وجلّ . الحديث . وقد تقدّم . ثم قال وقال الحافظ البيهقي . ثم روى عنه بإسناده عن ابن عباس عن عمر بن الخطاب قال رسول اللّه ( ص ) : أتاني جبرائيل ( ع ) وأنا بالعقيق فقال : صلّ في هذا الوادي المبارك ركعتين ، وقال عمرة في حجّة فقد دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة . ثم قال البيهقي رواه البخاري عن أبي زيد الهروي . ثم قال ابن كثير وقال الإمام أحمد ، ثم روى عنه بإسناده عن أبي وائل انّ رجلا نصرانيّا يقال له الصّبي بن معبد فأراد الجهاد ، فقيل له ابدأ بالحج ، فأتى الأشعري فأمره ان يهلّ بالحج والعمرة جميعا ففعل ، فبينما يلبّي إذ مرّ يزيد بن صوحان وسلمان بن ربيعة ، فقال أحدهما لصاحبه : لهذا أضلّ من بعير أهله ، فسمعها الصّبي فكبر ذلك عليه ، فلمّا قدم أتى عمر بن الخطاب فذكر ذلك له ، فقال له عمر هديت لسّنة نبيّك ( ص ) قال وسمعت مرّة أخرى يقول : وفّقت لسّنة نبيّك ( ص ) . ورواه أيضا عن الإمام أحمد بإسناده عن أبي وائل عن الصّبي ابن معبد عن عمر بن الخطاب . . . الخ . ثم رواه عن عبد الرزّاق عن سفيان الثوري عن منصور عن أبي وائل به . ثم قال : ورواه أيضا عن غندر بإسناده عن عبدة بن أبي لبابة عن أبي وائل قال قال الصّبي بن معبد : كنت رجلا نصرانيّا فأسلمت فأهللت بحجّ وعمرة ، فسمعني زيد بن صوحان وسلمان بن ربيعة وأنا أهلّ