شيخ محمد قوام الوشنوي

135

حياة النبي ( ص ) وسيرته

وروح بن عبادة عن شعبة عن مسلم المقبري عن ابن عباس قال : أهلّ رسول اللّه ( ص ) بالحج ، وفي رواية أبي داود أهلّ رسول اللّه ( ص ) وأصحابه بالحج ، فمن كان منهم لم يكن له متعة هدي حلّ ومن كان معه هدي لم يحلّ . الحديث . ثم قال ابن كثير فإن صحّحنا الرّوايتين جاء القرآن وان توقّفنا في كلّ منهما وقف الدّليل ، وان رجّحنا رواية مسلم في صحيحة في رواية العمرة ، فقد تقدّم عن ابن عباس أنّه روى الإفراد وهو الإحرام بالحج ، فتكون هذه زيادة على الحج فيجيء القول بالقرآن لا سيّما وسيأتي عن ابن عباس ما يدلّ على ذلك . ثم روى عن مسلم بإسناده ، عن مجاهد ، عن ابن عباس انّ رسول اللّه ( ص ) قال : هذه عمرة استمتعنا بها ، فمن لم يكن معه هدي فليحلّ الحلّ كلّه ، فقد دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة . ثم روى عن البخاري بإسناده عن أبي جمرة ، عن شعبة قال : تمتّعت فنهاني ناس فسألت ابن عباس ، فأمرني بها ، فرأيت في المنام كأنّ رجلا يقول حج مبرور ومتعة متقبّلة ، فأخبرت ابن عباس فقال : اللّه أكبر سنّة أبي القاسم صلوات اللّه وسلامه عليه . ثم قال ابن كثير : والمراد بالمتعة ههنا القران . ثم قال وقال عن القعيني وغيره عن مالك ابن أنس ، عن ابن شهاب عن محمد بن عبد اللّه بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ، أنّه سمع سعد بن أبي وقّاص والضّحاك بن قيس عام حجّ معاوية بن أبي سفيان يذكر التمتّع بالعمرة إلى الحج ، فقال الضّحاك : لا يصنع ذلك إلّا من جهل أمر اللّه ، فقال سعد : بئس ما قلت يا ابن أخي ، فقال الضّحاك : فإنّ عمر بن الخطاب كان ينهي عنها ، فقال سعد : قد صنعها رسول اللّه وصنعنا معه . ثم قال ورواه التّرمذي والنسائي عن قتيبة عن مالك . وقال التّرمذي صحيح وقال عبد الرزّاق ، ثم روى عنه بإسناده عن غنيم بن قيس ، قال سئلت سعد بن أبي وقّاص عن التمتع بالعمرة إلى الحج ، قال : فعلتها مع رسول اللّه ( ص ) وهذا يومئذ كافر في العرش - يعني مكة ويعني به معاوية - . ثم قال : ورواه مسلم من حديث شعبة ، وسفيان الثوري ، ويحيى بن سعيد ، ومروان الفزاري ، أربعتهم عن سليمان التيمي قال : سمعت غنيم بن قيس قال : سألت