شيخ محمد قوام الوشنوي

13

حياة النبي ( ص ) وسيرته

وفد محارب ثم روى باسناده عن أبي وجرة السّعدي قال : قدم وفد محارب سنة عشر في حجّة الوداع وهم عشرة نفر منهم سواء بن الحارث ، وابنه خزيمة بن سواء ، فانزلوا دار رملة بنت الحارث وكان بلال يأتيهم بغداء وعشاء فأسلموا وقالوا : نحن على من وراءنا - ولم يكن أحد في تلك المواسم أفظّ ولا أغلظ على رسول اللّه ( ص ) منهم - وكان في الوفد رجل منهم فعرفه رسول اللّه ( ص ) فقال : الحمد للّه الذي أبقاني حتّى صدّقتك ، فقال رسول اللّه ( ص ) انّ هذه القلوب بيد اللّه ، ومسح وجه خزيمة بن سواء فصارت له غرّة بيضاء ، وأجازهم كما يجيز الوفد وانصرفوا إلى أهلهم . انتهى . وفد بني سعد بن بكر ثم روى باسناده عن ابن عباس قال : بعثت بنو سعد بن بكر في رجب سنة خمس ضمام ابن ثعلبة ، وكان جلدا أشعر ذا غديرتين وافدا على رسول اللّه ( ص ) فأقبل حتّى وقف على رسول اللّه ( ص ) فسأله فأغلظ في المسئلة ، سأله عمّن أرسله وسأله عن شرائع الإسلام ، فأجابه رسول اللّه ( ص ) في ذلك كلّه فرجع إلى قومه مسلما قد خلع الأنداد ، وأخبرهم بما أمرهم به ونهاهم عنه ، فما أمسى في ذلك اليوم في حاضره رجل ولا امرأة الّا مسلما ، وبنوا المساجد وأذّنوا بالصّلوات . انتهى . وفد بني كلاب ثم روى باسناده عن خارجة بن عبد اللّه بن كعب ، قال : قدم وفد بني كلاب في سنة تسع على رسول اللّه ( ص ) وهم ثلاثة عشر رجلا فيهم لبيد بن ربيعة ، وجبّار بن سلمى ، فأنزلهم دار رملة بنت الحارث ، وكان بين جبّار وكعب بن مالك خلّة فبلغ كعبا قدومهم فرحب بهم وأهدى لجبّار وأكرمه ، وخرجوا مع كعب فدخلوا على رسول اللّه ( ص ) فسلّموا عليه بسلام