شيخ محمد قوام الوشنوي
14
حياة النبي ( ص ) وسيرته
الإسلام ، وقالوا : انّ الضحّاك بن سفيان سار فينا بكتاب اللّه وبسنّتك التي أمرته ، وأنّه دعانا إلى اللّه فاستجبنا للّه ولرسوله ، وأنّه أخذ الصّدقة من أغنيائنا فردّها إلى فقرائنا . انتهى . نزاع بني علقمة وبني عقيل ثم روى باسناده عن أبي نفيع طارق بن علقمة بن الرؤاسي قال : قدم رجل منا يقال له عمر بن مالك بن قيس بن بجيد بن رؤاسي على النبي ( ص ) فأسلم ، ثم أتى قومه فدعاهم إلى الإسلام ، فقالوا : حتّى نصيب من بني عقيل بن كعب مثل ما أصابوا منّا ، فخرجوا يريدونهم وخرج معهم مالك فأصابوا فيهم ، ثم خرجوا يسوقون النّعم فأدركهم فارس من بني عقيل يقال له ربيعة بن المنتفق بن عامر بن ربيع وهو يقول : أقسمت لا أطعن إلّا فارسا * إذ الكماة لبسوا القلانسا قال أبو نفيع فقلت نجوتم يا معشر الرجالة سائر اليوم ، فأدرك العقيلي رجلا من بني عبيد ابن رؤاس يقال له المحرس بن عبد اللّه بن عمرو بن عبيد بن رؤاس ، فطعنه في عضده فاختلّها فأعتنق المحرس فرسه وقال : يا آل رؤاس ، فقال ربيعة : رؤاس خيل أو أناس ؟ فعطف على ربيعة عمرو بن مالك فطعنه فقتله ، قال : ثم خرجنا نسوق النعم وأقبل بنو عقيل في طلبنا حتّى انتهينا إلى تربة فقطع ما بينا وبينهم وادي تربة ، فجعلت بنو عقيل ينظرون إلينا ولا يصلون إلى شيء فمضينا ، قال عمرو بن مالك فأسقط في يدي وقلت : قتلت رجلا وقد أسلمت وبايعت النبي ( ص ) فشددت يدي في غلّ إلى عنقي ثم خرجت أريد النبي ( ص ) وقد بلغه ذلك فقال ( ص ) : لئن أتاني لاضربنّ ما فوق الغلّ من يده ، قال : فأطلقت يدي ثم أتيته فسلّمت عليه فأعرض عنّي فأتيته من قبل وجهه ، فقلت : يا رسول اللّه انّ الربّ ليترضى فيرضى فارض عني رضي اللّه عنك ، قال ( ص ) قد رضيت عنك . انتهى . وفد بني عقيل ثم روى باسناده عن رجل من بني عقيل عن أشياخ قومه قالوا : وفد منّا من بني عقيل على