شيخ محمد قوام الوشنوي
12
حياة النبي ( ص ) وسيرته
ابن قيس بن حصن وهو أصغرهم على ركاب عجاف ، فجاؤوا مقرّين بالإسلام فسألهم رسول اللّه ( ص ) عن بلادهم ، فقال أحدهم : يا رسول اللّه ( ص ) أسنتت بلادنا وهلكت مواشينا وأجذب جنابنا وغرث عيالنا فادع لنا ربّك ، فصعد رسول اللّه ( ص ) المنبر ودعا فقال : اللّهم اسق بلادك وبهائمك وانشر رحمتك وأحي بلادك الميّت ، اللّهم اسقنا غيثا مغيثا مريئا مريعا مطبقا واسعا عاجلا غير آجل نافعا غير ضارّ ، اللّهم اسقنا رحمة لا سقيا عذاب ولا هدم ولا غرق ولا محق ، اللّهم اسقنا الغيث وانصرنا على الأعداء . فمطرت فما رأوا السّماء ستّا فصعد رسول اللّه ( ص ) المنبر فدعا فانجابت السّماء عن المدينة انجياب الثوب . انتهى . وفد بني مرّة ثم روى باسناده عن جماعة أنّهم قالوا : قدم وفد بني مرّة على رسول اللّه ( ص ) مرجعه من تبوك في سنة تسع وهم ثلاثة عشر رجلا رأسهم الحارث بن عوف ، فقالوا يا رسول اللّه ( ص ) إنّا قومك وعشيرتك ونحن قوم من بني لؤي بن غالب فتبسم رسول اللّه ( ص ) ثم قال أين تركت أهلك ؟ قال : لبلاح وما والاها ، قال : وكيف البلاد ؟ قال : واللّه إنّا لمسنتون فادع لنا ، فقال رسول اللّه ( ص ) اللّهم اسقهم الغيث ، وأمر بلالا ان يجيزهم ، فأجازهم بعشر أواق فضّة ، وفضّل الحارث بن عوف اثنتي عشرة أوقية ، ورجعوا إلى بلادهم فوجدوها قد مطرت في اليوم الذي دعا لهم رسول اللّه ( ص ) . انتهى . وفد بني ثعلبة ثم روى باسناده عن رجل من بني ثعلبة عن أبيه قال : لمّا قدم رسول اللّه ( ص ) من الجعرانة سنة ثمان ، قدمنا عليه أربعة نفر ، وقلنا : نحن رسل من خلفنا من قومنا ، ونحن وهم مقرّون بالإسلام ، فأمر لنا بضيافة وأقمنا أيّاما ثم جئنا لنودّعه فقال لبلال : أجزهم كما تجيز الوفد ، فجاء بنقر من فضّة وأعطى كلّ رجل منّا خمس أواق ، قال وليس عندنا دراهم فانصرفنا إلى بلادنا ، انتهى .