شيخ محمد قوام الوشنوي

112

حياة النبي ( ص ) وسيرته

أشهر لا يجيبونه إلى شيء ، فبعث النبيّ ( ص ) عليّ بن أبي طالب ( ع ) إلى أن قال : فلما قرأ كتابه خرّ ساجدا ثم جلس فقال : السلام على همدان ، السلام على همدان . ثم تتابع أهل اليمن على الإسلام ، انتهى . وروى عن أحمد بن عبد اللّه الطبري في ذخائر العقبى ص 109 عن البراء بن عازب قال : بعث رسول اللّه ( ص ) خالد بن الوليد إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الإسلام وكتب فيمن سار معهم فأقام عليهم ستة أشهر لا يجيبونه إلى شيء ، فبعث النبيّ ( ص ) عليّ بن أبي طالب ( ع ) وأمره ان يرسل خالدا ومن معه إلّا من أراد البقاء مع عليّ ( ع ) فيتركه ، قال البراء وكنت فيمن عقب مع عليّ ( ع ) فلمّا انتهينا إلى أوائل اليمن بلغ القوم الخبر ، فجمعوا له ، فصلّى عليّ ( ع ) بنا الفجر فلمّا فرغ صفّنا صفّا واحدا ثم تقدّم بين أيدينا ، فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قرأ عليهم كتاب رسول اللّه ( ص ) فأسلمت همدان كلّها في يوم واحد ، وكتب بذلك إلى رسول اللّه ( ص ) ، فلمّا قرأ كتابه خرّ ساجدا وقال : السلام على همدان ، السلام على همدان . . . الخ . وروى ابن كثير « 1 » بإسناده عن ابن شاس الأسلمي وكان من أصحاب الحديبيّة قال : كنت مع عليّ بن أبي طالب ( ع ) في خيله التي بعثه رسول اللّه ( ص ) إلى اليمن فجفاني عليّ بعض الجفاء فوجدت في نفسي عليه ، فلمّا قدمت المدينة اشتكيته في مجالس المدينة وعند من لقيته ، فأقبلت يوما ورسول اللّه ( ص ) جالس في المسجد فلمّا رآني أنظر إلى عينيه نظر إليّ حتّى جلست إليه ، فلمّا جلست إليه قال ( ص ) : إنّه واللّه يا عمرو بن شاس لقد آذيتني ، فقلت : إنّا اللّه وإنّا إليه راجعون أعوذ باللّه والإسلام ان أوذي رسول اللّه ( ص ) ، فقال ( ص ) : من آذى عليّا فقد آذاني . ثم قال وقد رواه البيهقي من وجه آخر ، عن ابن إسحاق ، عن أبان ابن الفضل بن معقل بن سنان ، عن عبد اللّه بن نيار ، عن خاله عمرو بن شاس فذكره بمعناه . ثم روى عن البيهقي أيضا بإسناده عن أبي إسحاق عن البراء : انّ رسول اللّه ( ص ) بعث خالد بن الوليد إلى أهل اليمن ، يدعوهم إلى الإسلام قال البراء فكنت فيمن خرج مع خالد بن الوليد فأقمنا ستّة أشهر يدعوهم إلى الإسلام فلم يجيبوه ، ثم انّ رسول اللّه ( ص ) بعث عليّ بن أبي طالب ( ع )

--> ( 1 ) السيرة النبوية 4 / 202 - 205 .