شيخ محمد قوام الوشنوي
105
حياة النبي ( ص ) وسيرته
ومنها ما رواه « 1 » باسناده عن أبي سعيد الخدري ، عن سلمان قال قلت : يا رسول اللّه ( ص ) لكلّ نبي وصيّ فمن وصيّك ؟ فسكت عنّي فلمّا كان بعد رآني ، قال : يا سلمان ، فأسرعت إليه ، فقلت : لبيّك ، قال : تعلم من وصيّ موسى ؟ قلت : نعم يوشع بن نون ، قال : لم قلت ؟ قلت : لأنّه كان أعلمهم يومئذ ، قال ( ص ) فإنّ وصيّي وموضع سرّي وخير من أترك بعدي ينجز عدتي ويقضي ديني عليّ بن أبي طالب ( ع ) . ثم قال قلت رواه الطبراني في معجمه الكبير في ترجمة أبي سعيد عن سلمان . ورواه يوسف الميانجي في الفوائد مختصرا من حديث أنس بن مالك ، عن سلمان قال قال رسول اللّه ( ص ) : صاحب سرّي علي بن أبي طالب ( ع ) . لم يزد . انتهى . ومنها « 2 » ما رواه باسناده عن أبي أيوب الأنصاري انّ رسول اللّه ( ص ) قال لفاطمة : أما علمت انّ اللّه اطّلع إلى أهل الأرض فاختار منهم أباك فبعثه نبيّا ، ثم اطّلع الثانية فاختار بعلك ، فأوحى إليّ فأنكحتكه واتّخذته وصيّا . انتهى . ومنها ما رواه سبط الجوزي « 3 » باسناده عن أنس ، قال قلنا لسلمان الفارسي : سل رسول اللّه من وصيّه ، فسأل سلمان رسول اللّه ( ص ) فقال ( ص ) : من كان وصيّ موسى بن عمران ؟ فقال : يوشع بن نون ، قال انّ وصيّي ووارثي ومنجز وعدي علي بن أبي طالب ( ع ) . ثم قال فإن قيل فقد ضعفوا حديث الوصيّة ، فالجواب : انّ الحديث الذي ضعّفوه في إسناده إسماعيل بن زياد تكلّم فيه الدّارقطني وإنّما تكلّم فيه لأنّه روى في الحديث زيادة بعد قوله : ومنجز وعدي وهو خير من أترك بعدي ، والحديث الذي ذكرناه رواه أحمد في الفضائل ، وليس في إسناده ابن زياد ولا هذه الزيادة فذاك حديث وهذا حديث آخر . انتهى . ومنها ما رواه سليمان بن إبراهيم الحنفي عن ابن حجر في الإصابة عن أبي ليلى الغفاري قال : سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول : ستكون من بعدي فتنة فإذا كان ذلك فالزموا عليّ بن أبي طالب ( ع ) ، فإنّه أوّل من آمن بي وأوّل من يصافحني يوم القيامة ، وهو الصدّيق الأكبر ،
--> ( 1 ) كفاية الطالب ص 292 . ( 2 ) كفاية الطالب ص 296 . ( 3 ) تذكرة الخواص ص 48 .