العلامة المجلسي
210
بحار الأنوار
بلغ المشارق والمغارب يبتغي * أسباب ملك من كريم سيد ثم قال أبو الريحان : ويشبه أن يكون هذا القول أقرب لان الاذواء ( 1 ) كانوا من اليمن وهم الذين لا تخلوا أساميهم من ذي كذي المنار وذي نواس ( 2 ) وذي النون وذي يزن . والثالث أنه كان عبدا صالحا ملكه الله الأرض وأعطاه العلم والحكمة وألبسه الهيبة وإن كنا لا نعرف من هو ، ثم ذكروا في تسميته بذي القرنين وجوها : الأول : سأل ابن الكواء عليا عليه السلام عن ذي القرنين وقال : أملك أو نبي ؟ قال : لا ملك ولا نبي ، كان عبدا صالحا ضرب على قرنه الأيمن ، فمات ثم بعثه الله فضرب على قرنه الأيسر فمات ، فبعثه الله فسمي ذا القرنين وفيكم مثله . ( 3 ) الثاني : سمي بذي القرنين لأنه انقرض في وقته قرنان من الناس . الثالث : قيل : كانت صفحتا رأسه من نحاس . الرابع : كان على رأسه ما يشبه القرنين . الخامس : كان لتاجه قرنان . السادس : عن النبي صلى الله عليه وآله أنه سمي ذا القرنين لأنه طاف قرني الدنيا يعني شرقها وغربها . السابع : كان له قرنان أي ضفيرتان . الثامن : إن الله تعالى سخر له النور والظلمة فإذا سرى يهديه النور من أمامه ويمتد الظلمة من ورائه . التاسع : يجوز أن يلقب بذلك لشجاعته كما سمي الشجاع بالقرن لأنه يقطع ( 4 ) أقرانه . العاشر : أنه رأى في المنام كأنه صعد الفلك وتعلق بطرفي الشمس وقرنيها - أي جانبيها - فسمي لهذا السبب بذي القرنين . الحادي عشر : سمي بذلك لأنه دخل النور والظلمة . والقول الرابع : أن ذا القرنين ملك من الملائكة ، عن عمر ; وإنه سمع رجلا يقول :
--> ( 1 ) أي الملوك الذين كان في صدر ألقابهم " ذو " ( 2 ) في المصدر : كذى الناد . م ( 3 ) رواه أيضا جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ورواه عن علي عليه السلام أيضا الأصبغ بن نباتة وحارث بن حبيب وابن الورقا وأبى الطفيل وغيرهم ، ورواه أبو بصير عن أبي جعفر وأبى عبد الله عليهما السلام كما تقدم . ( 4 ) في المصدر : كما سمى الشجاع بالكبش لأنه ينطح اه . م