العلامة المجلسي

161

بحار الأنوار

ثم عرض عليهم بناته نكاحا قالوا : مالنا في بناتك من حق وإنك لتعلم ما نريد ، قال : فما منكم رجل رشيد ؟ قال : فأبوا فقال : لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد ، قال : وجبرئيل ينظر إليهم قال : لو يعلم أي قوة له ، ثم دعاه فأتاه ففتحوا الباب ودخلوا فأشار إليهم جبرئيل بيده فرجعوا عميانا يلتمسون الجدار بأيديهم ، يعاهدون الله لئن أصبحنا لا نستبقي أحدا من آل لوط ، قال : لما قال جبرئيل : " إنا رسل ربك " قال له لوط : يا جبرئيل عجل ، قال : نعم ، قال : يا جبرئيل عجل ، قال : " إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب " ثم قال جبرئيل : يا لوط اخرج منها أنت وولدك حتى تبلغ موضع كذا وكذا ، قال : يا جبرئيل إن حمري ضعاف ، قال : ارتحل فأخرج منها ، فارتحل حتى إذا كان السحر نزل إليها جبرئيل فأدخل جناحه تحتها حتى إذا استعلت قلبها عليهم ، ورمى جدران المدينة بحجارة من سجيل ، وسمعت امرأة لوط الهدة فهلكت منها . ( 1 ) تفسير العياشي : عن أبي بصير مثله . ( 2 ) بيان : قال الطبرسي رحمه الله : اختلف في ذلك يعني عرض البنات فقيل : أراد بناته لصلبه ، عن قتادة ; وقيل : أراد النساء من أمته لأنهن كالبنات له فإن كل نبي أو أمته وأزواجه أمهاتهم ، عن مجاهد وسعيد بن جبير . واختلف أيضا في كيفية عرضهن فقيل بالتزويج ، وكان يجوز في شرعه تزويج المؤمنة من الكافر ، وكذا كان يجوز أيضا في مبتدء الاسلام وقد زوج النبي صلى الله عليه وآله بنته من أبي العاص بن الربيع قبل أن يسلم ثم نسخ ذلك ; وقيل : أراد التزويج بشرط الايمان ، عن الزجاج ، وكانوا يخطبون بناته فلا يزوجهن منهم لكفرهم ; وقيل : إنه كان لهم سيدان مطاعان فيهم فأراد أن يزوجهما بنتيه : زعوراء وريثاء . ( 3 ) 13 - علل الشرائع : ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن محمد بن الحسين ، عين البزنطي ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير ، عن أحدهما عليهما السلام في قول لوط : " إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين " فقال : إن إبليس أتاهم في صورة حسنة ( 4 ) فيه تأنيث

--> ( 1 ) علل الشرائع : 184 - 185 . م ( 2 ) مخطوط . م ( 3 ) مجمع البيان 5 : 184 . م ( 4 ) في نسخة : في صورة شاب حسن .