العلامة المجلسي

146

بحار الأنوار

ابن السبيل بالحجارة بالخذف ( 1 ) فأيهم أصابه كان أولى به ، ويأخذون ماله ، وينكحونه ويغرمونه ثلاثة دراهم ، وكان لهم قاض يقضي بذلك ; أو كانوا يقطعون الطريق على الناس بالسرقة " وتأتون في ناديكم المنكر " قيل : كانوا يتضارطون في مجالسهم من غير حشمة ولا حياء ، عن ابن عباس ; وروي ذلك عن الرضا عليه السلام . وقيل : إنهم كانوا يأتون الرجال في مجالسهم يرى بعضهم بعضا ; وقيل : كانت مجالسهم تشتمل على أنواع المناكير مثل الشتم والسخف والصفع والقمار وضرب المخراق وخذف الأحجار على من مر بهم وضرب المعازف والمزامير ، وكشف العورات واللواط " رجزا " أي عذابا " آية بينة " قيل : هي الحجارة التي أمطرت عليهم وقيل : هي آثار منازلهم الخربة ; وقيل : هي الماء الأسود على وجه الأرض . ( 2 ) " وإنكم لتمرون " أي في ذهابكم ومجيئكم إلى الشام ( 3 ) " غير بيت " أي أهل بيت " من المسلمين " يعني لوطا وبنتيه . ( 4 ) " بالنذر " أي بالا نذار أو بالرسل " حاصبا " أي ريحا حصبتهم ، أي رمتهم بالحجارة والحصباء ، قال ابن عباس : يريد ما حصبوا به من السماء من الحجارة في الريح " نعمة " أي أنعاما مفعول له أو مصدر " ولقد أنذرهم " لوط " بطشتنا " أي أخذنا إياهم بالعذاب " فتماروا بالنذر " أي تدافعوا بالا نذار على وجه الجدال بالباطل ; وقيل : أي فشكوا ولم يصدقوا " ولقد راودوه عن ضيفه " أي طلبوا منه أن يسلم إليهم أضيافه " فطمسنا أعينهم " أي محونا ، والمعنى : عميت أبصارهم " فذوقوا عذابي ونذر " أي فقلنا لقوم لوط ذوقوا عذابي ونذري " ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر " أي أتاهم صباحا عذاب نازل بهم حتى هلكوا . ( 5 ) " فخانتاهما " قال ابن عباس : كانت امرأة نوح كافرة تقول للناس : إنه مجنون ،

--> ( 1 ) الخذف : الرمي من بين السبابتين ، أو بالمخذفة أي المقلاع . ( 2 ) مجمع البيان 8 : 280 - 282 . م ( 3 ) " 8 : 458 . م ( 4 ) " 9 : 158 . م ( 5 ) " 9 : 192 . م