العلامة المجلسي
145
بحار الأنوار
فأصابه ، قال قتادة : كانوا أربعة آلاف ألف . ( 1 ) " من القانطين " أي الآيسين ، فأجابهم إبراهيم عليه السلام بأن قال : " ومن يقنط " تنبيها على أنه لم يكن كلامه من جهة القنوط " وأتيناك بالحق " أي بالعذاب المستيقن به " واتبع أدبارهم " أي كن وراءهم لتكون عينا عليهم فلا يتخلف أحد منهم " وامضوا حيث تؤمرون " أي اذهبوا إلى المواضع الذي أمركم الله بالذهاب إليه وهو الشام " وقضينا إليه ذلك الامر " أي أعلمنا لوطا وأوحينا إليه ما ينزل بهم من العذاب " يستبشرون " أي يبشر بعضهم بعضا بأضياف لوط " أولم ننهك عن العالمين " أي أن تجير أحدا أو تضيف أحدا ; وهذا الكلام الذي تقدم إنما كان من لوط لقومه قبل أن يعلم أنهم ملائكة وإنما ذكر مؤخرا " لعمرك " أي وحياتك يا محمد " إنهم لفي سكرتهم يعمهون " أي في غفلتهم يتحيرون ويترددون فلا يبصرون طريق الرشد " فأخذتهم الصيحة مشرقين " أي أخذتهم الصوت الهائل في حال شروق الشمس " إن في ذلك " أي فيما سبق ذكره من إهلاك قوم لوط " لايات للمتوسمين " لدلالات للمتفكرين المعتبرين . ( 2 ) " آتيناه حكما " أي نبوة أو الفصل بين الخصوم بالحق " التي كانت تعمل الخبائث " فإنهم كانوا يأتون الذكران ويتضارطون في أنديتهم وغير ذلك من القبائح . ( 3 ) " قوم عادون " أي ظالمون متعدون الحلال إلى الحرام " من المخرجين " أي عن بلدنا " من القالين " أي المبغضين " فساء مطر المنذرين " أي بئس مطر الكافرين مطرهم . ( 4 ) " وأنتم تبصرون " أي تعلمون أنها فاحشة أو يرى بعضكم ذلك من بعض " تجهلون " أي تفعلون أفعال الجهال ، أو تجهلون القيامة وعاقبة العصيان . ( 5 ) " وتقطعون السبيل " أي سبيل الولد باختياركم الرجال ، أو تقطعون الناس عن عن الاسفار بإتيان هذه الفاحشة فإنهم كانوا يفعلونه بالمجتازين في ديارهم ، وكانوا يرمون
--> ( 1 ) مجمع البيان 5 : 173 - 185 . م ( 2 ) " " 6 : 340 - 343 . م ( 3 ) " " 7 : 56 . م ( 4 ) " " 7 : 200 - 201 . م ( 5 ) " " 7 : 228 . م