شيخ محمد قوام الوشنوي

94

حياة النبي ( ص ) وسيرته

وملائكته عشرا ، ومن أحسن من مسلم أو كافر وقع أجره على اللّه في عاجل دنياه أو آجل آخرته ، ومن كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فعليه الجمعة يوم الجمعة إلّا صبيّا أو امرأة أو مريضا أو عبدا مملوكا ، ومن استغنى عنها استغنى اللّه عنه واللّه غني حميد . ما أعلم من عمل يقرّبكم إلى اللّه إلّا وقد أمرتكم به ، ولا أعلم من عمل يقرّبكم إلى النار إلّا وقد نهيتكم عنه ، وانّه قد بعث في روعي الروح الأمين انّه لن تموت نفس حتّى تستوفي أقصى رزقها لا ينقص منه شيء وإن أبطأ عنها ، فاتقوا اللّه وأجملوا في طلب الرزق . ولا يحملنّكم استبطاؤه أن تطلبوه بمعصية ربّكم ، فانّه لا يقدر على ما عنده إلّا بطاعته ، قد بيّن لكم الحلال والحرام ، غير أن بينهما شبها من الأمر لم يعلمها كثير من الناس إلّا من عصم ، فمن تركها حفظ عرضه ودينه ، ومن وقع فيها كان كالراعي إلى جنب الحمى أوشك أن يقع فيه ، وليس ملك إلّا وله حمى ، ألا وانّ حمى اللّه عزّ وجلّ محارمه ، والمؤمن من المؤمنين كالرأس من الجسد إذا اشتكى تداعى عليه سائر جسده . والسلام عليكم . . . الخ . وقال محمد بن سعد « 1 » : فكان أول من أنشب الحرب أبو عامر الفاسق ، طلع في خمسين من قومه فنادى : أنا أبو عامر . فقال المسلمون : لا مرحبا بك ولا أهلا يا فاسق . قال : لقد أصاب قومي بعدي شرّ ، ومعه عبيد قريش فتراموا بالحجارة هم والمسلمون ، وجعل نساء المشركين يضربن بالاكبار والدفوف والغرابيل ، ويحرّضن ويذكّرنهم قتلى بدر ويقلن : نحن بنات طارق * نمشي على النمارق إن تقبلوا نعانق * إن تدبروا نفارق فراق غير وامق وقال ابن كثير « 2 » : قال ابن إسحاق : وتعبأت قريش وهم ثلاثة آلاف ومعهم مائتا فرس قد جنبوها ، فجعلوا على ميمنة الخيل خالد بن الوليد وعلى ميسرتها عكرمة بن أبي جهل بن هشام . وقال رسول اللّه ( ص ) : من يأخذ هذا السيف بحق ؟ فقام إليه رجال فأمسكه عنهم ،

--> ( 1 ) الطبقات الكبرى 2 / 40 . ( 2 ) السيرة النبوية 3 / 30 .