شيخ محمد قوام الوشنوي
85
حياة النبي ( ص ) وسيرته
وقعة أحد قال ابن الأثير « 1 » : وفي السنة الثالثة من الهجرة في شوال لسبع خلون منه كانت وقعة أحد ، وقيل للنصف منه ، وكان الذي أهاجها وقعة بدر ، فانّه لمّا أصيب من المشركين من أصيب ببدر مشى عبد اللّه بن أبي ربيعة وعكرمة بن أبي جهل وصفوان بن أمية وغيرهم ممّن أصيب آباؤهم وأبناؤهم وإخوانهم بها ، فكلّموا أبا سفيان ومن كان له في تلك العير تجارة وسألوهم أن يعينوهم بذلك المال على حرب رسول اللّه ( ص ) ليدركوا ثارهم منهم ، ففعلوا وتجهّز الناس وأرسلوا أربعة نفر - وهم عمرو بن العاص وهبيرة بن أبي وهب وابن أبي الزبعري وأبو عزّة الجمحي - فساروا في العرب ليستنفروهم ، فجمعوا جمعا من ثقيف وكنانة وغيرهم ، واجتمعت قريش بأحابيشها ومن أطاعها من قبائل كنانة وتهامة ، ودعا جبير بن مطعم غلامه وحشي بن حرب ، وكان حبشيّا يقذف بالحربة قلّما يخطئ ، فقال له : أخرج مع الناس فإن قتلت عمّ محمد بعمّي طعيمة بن عدي فأنت عتيق . وخرجوا معهم بالظعن لئلا يفروا ، وكان أبو سفيان قائد الناس ، فخرج بزوجته . . . الخ . قال ابن كثير « 2 » : وكانت هذه الوقعة في شوال سنة ثلاث ، قاله الزهري وقتادة وموسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق ومالك ، وقال ابن إسحاق للنصف من شوال ، وقال قتادة يوم السبت
--> ( 1 ) الكامل 2 / 148 . ( 2 ) السيرة النبوية 3 / 18 .