شيخ محمد قوام الوشنوي

77

حياة النبي ( ص ) وسيرته

اللّه ( ص ) إلى الإسلام فأسلم ، وضمّه رسول اللّه إلى بلال ، ولم يلاق رسول اللّه أحدا إلّا انّه ينظر إليهم في رؤوس الجبال ، وأصاب رسول اللّه ( ص ) وأصحابه مطر ، فنزع رسول اللّه ثوبيه ونشرهما ليجفّا وألقاهما على شجرة واضطجع فجاء رجل من العدوّ يقال له دعثور بن الحارث ومعه سيف حتّى قام على رأس رسول اللّه ( ص ) ، ثم قال : من يمنعك منّي اليوم ؟ قال رسول اللّه : ( اللّه ) ، ودفع جبريل في صدره فوقع السيف من يده ، فأخذه رسول اللّه ( ص ) وقال له : من يمنعك منّي ؟ قال : لا أحد ، أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمدا رسول اللّه . ثم أتى قومه فجعل يدعوهم إلى الإسلام ، ونزلت هذه الآية فيه يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ الآية ، ثم أقبل رسول اللّه ( ص ) إلى المدينة ولم يلق كيدا ، وكانت غيبته إحدى عشرة ليلة . غزوة بني سليم ببحران ثم غزوة رسول اللّه ( ص ) بني سليم ببحران لستّ خلون من جمادى الأولى على رأس سبعة وعشرين شهرا من مهاجره ( ص ) - وبحران بناحية الفرع وبين الفرع والمدينة ثمانية برد - ، وذلك انّه بلغه انّ بها جمعا من بني سليم كثير ، فخرج في ثلاثمائة رجل من أصحابه واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم ، وأغذّ السير حتّى ورد بحران فوجدهم قد تفرّقوا في مياههم ، فرجع ولم يلق كيدا ، وكانت غيبته عشر ليال ، انتهى . سرية قتل كعب بن الأشرف اليهودي قال ابن الأثير « 1 » : وفي هذه السنة - يعني السنة الثالثة من الهجرة - قتل كعب بن الأشرف وهو أحد بني نبهان من طيّ ، وكانت أمه من بني النضير ، وكان قد كبر عليه قتل من قتل ببدر من قريش ، فسار إلى مكة وحرّض على رسول اللّه ( ص ) وبكى على أصحاب بدر ، وكان

--> ( 1 ) الكامل 2 / 143 .