شيخ محمد قوام الوشنوي

447

حياة النبي ( ص ) وسيرته

سبيلا . وكانت سهمانهم أربعة أبعرة ، والبعير يعدل بعشر من الغنم بعد أن أخرج الخمس ، انتهى . ثم قال : سريّة الضحاك بن سفيان الكلابي إلى بني كلاب في شهر ربيع الأول سنة تسع من مهاجر رسول اللّه ( ص ) قالوا : بعث رسول اللّه جيشا إلى القرطاء عليهم الضحاك بن سفيان بن عوف بن أبي بكر الكلابي ومعه أصيد بن سلمة بن قرط ، فلقوهم بالزجّ - زجّ لاوة - فدعوهم إلى الإسلام فأبوا فقاتلوهم فهزهموهم ، فلحق الأصيد أباه سلمة وسلمة على فرس له في غدير بالزجّ ، فدعا أباه إلى الإسلام وأعطاه الأمان ، فسبّه وسبّ دينه ، فضرب الأصيد عرقوبي فرس أبيه ، فلمّا وقع الفرس على عرقوبيه ارتكز سلمة على رمحه في الماء ثم استمسك به حتّى جاءه أحدهم فقتله ولم يقتله ابنه ، انتهى . ثم قال : سريّة علقمة بن مجزّز المدلجي إلى الحبشة في شهر ربيع الآخر سنة تسع من مهاجر رسول اللّه ( ص ) . قالوا : بلغ رسول اللّه انّ ناسا من الحبشة تراياهم أهل جدّة ، فبعث إليهم علقمة بن مجزّز في ثلاثمائة ، فانتهى إلى جزيرة في البحر وقد خاض إليهم البحر فهربوا منه ، فلمّا رجع تعجّل بعض القوم إلى أهلهم فأذن لهم ، فتعجّل عبد اللّه بن حذافة السهمي فيهم ، فأمّره على من تعجّل وكانت فيه دعابة ، فنزلوا به بعض الطريق وأوقدوا نارا يصطلحون ويصطنعون . فقال : عزمت عليكم ألّا تواثبتم في هذه النار ، فقام بعض القوم فاحتجزوا حتّى ظنّ انّهم واثبون فيها ، فقال : اجلسوا انّما كنت أضحك معكم ، فذكروا ذلك لرسول اللّه ( ص ) فقال : من أمركم بمعصية فلا تطيعوه ، انتهى . ثم قال : سريّة علي بن أبي طالب إلى الفلس صنم طيء ليهدمه في شهر ربيع الآخر سنة تسع من مهاجر رسول اللّه ( ص ) . قالوا : بعث رسول اللّه علي بن أبي طالب في خمسين ومائة رجل من الأنصار على مائة بعير وخمسين فرسا ، ومعه راية سوداء ولواء أبيض إلى الفلس ليهدمه ، فشنّوا الغارة على محلّة آل حاتم مع الفجر ، فهدموا الفلس وخرّبوه وملؤا أيديهم من السبي والنعم والشاء ، وفي السبي أخت عدي بن حاتم ، وهرب عدي إلى الشام ، ووجد في خزانة الفلس ثلاثة أسياف رسوب والمخذم وسيف يقال له اليماني وثلاثة أدراع .