شيخ محمد قوام الوشنوي
444
حياة النبي ( ص ) وسيرته
القصيدة ، وقد نظم ذلك الصراصري في بعض مدائحه ، وهكذا ذكر ذلك الحافظ أبو الحسن بن الأثير في أسد الغابة ، قال : وهي البردة التي عند الخلفاء . إلى أن قال : وفي الاستيعاب في معرفة الأصحاب بعد ما أورد طرفا من ترجمة كعب بن زهير : وقد كان كعب بن زهير شاعرا مجودا كثير الشعر مقدما في طبقته هو وأخوه بحير ، وكعب أشعرهما ، وأبوهما زهير فوقهما . وممّا يستجاد من شعر كعب بن زهير قوله : لو كنت أعجب من شيء لأعجبني * سعي الفتى وهو مخبوء له القدر يسعى الفتى لأمور ليس يدركها * فالنفس واحدة والهمّ منتشر والمرء ما عاش ممدود له أمل * لا تنتهي العين حتّى ينتهي الأثر ثم قال : وقال السّهيلي : ومما أجاد فيه كعب بن زهير قوله يمدح رسول اللّه ( ص ) : تجري به الناقة الأدماء معتجرا * بالبرد كالبدر الجليّ ليلة الظلم ففي عطافيه أو أثناء بردته * ما يعلم اللّه من دين ومن كرم انتهى ما نقله ابن كثير . وقال ابن الأثير « 1 » : فكساه النبي ( ص ) بردة كانت عليه ، فلمّا كان زمن معاوية أرسل إلى كعب أن بعنا بردة رسول اللّه ( ص ) . فقال : ما كنت لأوثر بثوب رسول اللّه أحدا . فلمّا مات كعب اشتراها معاوية من أولاده بعشرين ألف درهم ، وهي البردة التي كانت عند الخلفاء . أقول : وذكر ابن كثير أيضا انّ أباه - وهو زهير - هو صاحب إحدى المعلّقات السبع . تخريب الكعبة اليمانية قال ابن كثير « 2 » : فصل فيما كان من الحوادث المشهورة في سنة ثمان - إلى أن قال - قلت : وقد ذكر البخاري بعد فتح مكة قصة تخريب خثعم البيت الذي كانت تعبده ويسمّونه الكعبة اليمانية مضاهية للكعبة التي بمكة ويسمّون التي بمكة الكعبة الشامية ولتلك الكعبة اليمانية ،
--> ( 1 ) الكامل 2 / 276 . ( 2 ) السيرة النبوية 3 / 710 .