شيخ محمد قوام الوشنوي

425

حياة النبي ( ص ) وسيرته

ظهري وأنا متوركتك ، فعرفها وبسط لها رداءه وأجلسها عليه وخيّرها فقال : إن أحببت فعندي مكرّمة محبّة وان أحببت أن أمتّعك وترجعي إلى قومك . قالت : بل تمتّعني وتردّني إلى قومي ، ففعل . . . الخ . وقال ابن هشام « 1 » : فمتّعها رسول اللّه ( ص ) وردّها إلى قومها ، فزعمت بنو سعد انّه ( ص ) أعطاها غلاما يقال له مكحول وجارية فزوّجت إحداهما الأخرى فلم يزل فيهم من نسلهما بقيّة . ثم قال : قال ابن إسحاق : وهذه تسمية من استشهد يوم حنين من المسلمين من قريش ثم من بني هاشم : أيمن بن عبيد ، ومن بني أسد بن عبد العزّى يزيد بن زمعة جمح به فرس له يقال له الجناح فقتل ، ومن الأنصار سراقة بن الحرث بن عدي ، ومن الأشعريين أبو عامر الأشعري . ثم جمعت إلى رسول اللّه ( ص ) سبايا حنين وأموالها ، وكان على المغانم مسعود بن عمرو الغفاري ، وأمر رسول اللّه بالسبايا والأموال إلى الجعرانة فحبست بها . وقال محمد بن سعد « 2 » : وقتل من المسلمين أيضا : أيمن بن عبيد بن زيد الخزرجي وهو ابن أم أيمن أخو أسامة بن زيد لامّه ، وسراقة بن الحارث ، ورقيم بن ثعلبة بن زيد بن لوذان واستحرّ القتال في بني نصر بن معاوية ثم في بني رباب ، فقال عبد اللّه بن قيس وكان مسلما : هلكت بنو رباب ، وقال رسول اللّه ( ص ) : اللّهم أجبر مصيبتهم . ووقف مالك بن عوف على ثنية من الثنايا حتّى مضى ضعفاء أصحابه وتتامّ آخرهم ، ثم هرب فتحصّن في قصر بليّة ، ويقال دخل حصن ثقيف ، وأمر رسول اللّه بالسبي والغنائم فجمع ذلك كلّه وحدروه إلى الجعرانة ، فوقف بها إلى أن انصرف رسول اللّه ( ص ) من الطائف وهم في حظائر لهم يستظلون بها من الشمس ، وكان السبي ستة آلاف رأس والإبل أربعة وعشرين ألف بعير والغنم أكثر من أربعين ألف شاة وأربعة آلاف أوقيّة فضّة ، فاستأنى رسول اللّه ( ص ) بالسبي أن يقدم عليه

--> ( 1 ) السيرة النبوية 4 / 101 . ( 2 ) الطبقات الكبرى 2 / 152 و 154 .